تعليم الكبار يقصد به محو الأمية الأبجدية، فهو يفرق بين محو الأمية وتعليم الكبار بشكله الواسع. (راجع المؤتمر السنوي الثالث معلم الكبار في القرن الحادي والعشرون، 2006 م، دراسة معلم الكبار من محو الأمية إلى تنمية الوعي الناقد، ص 528) .
ثالثًا: واقع تعلم الكبار في البلاد العربية:
لقد أخذ تعليم الكبار في القرن التاسع عشر طابع المسؤولية الرسمية للدولة، فقد تبنت سلطة الدولة من خلال مؤسساتها هذه المهمة، نتيجة التطور الذي طرأ على العالم بعد الثورة الصناعية ذلك ليتسنى لهؤلاء الأميين العيش في المجتمع، وتمثل هذا الجهد بفتح المدارس الصيفية ومراكز محو الأمية والدور الثقافية وغيرها من الوسائل التي تهدف إلى الحد من الأمية. (طعيمه، 1999 م) .
لقد شهد العالم في سبعينيات القرن الماضي تطورات كبيرة في مجالات التعليم والصناعة وغيرها مما أوجب على المؤسسات التربوية مراجعة الواقع التربوي لتحقيق التنمية المستدامة، والتي لا يمكن تحقيقها من خلال المؤسسات التربوية فقط بل من خلال تفعيل كل مؤسسات تعليم الكبار، وأكد (المؤتمر السنوي الثالث معلم الكبار في القرن الحادي والعشرين، ص 45) أن الأمية لم تعد همًا يؤرق الأمي بل أصبحت همًا عالميًا، ورغم هذه الجهود فإن الإحصائيات تشير إلى ارتفاع نسبة الأمية في البلاد العربية، وأرجع المؤتمر ذلك إلى أسباب اقتصادية وسياسية واجتماعية, فمنذُ مؤتمر الإسكندرية (1964 م) والذي أخذ فيه القرار العربي الموحد للقيام بحملة لمحو الأمية في البلاد العربية وإلى ... (2006 م) لم تستطع الدول العربية القضاء على منابع الأمية (المحمود, وصابر، 2006 م، ص 116) بتصرف.
وتفاعلًا من الحكومات العربية إزاء هذا الواقع في قطاع التعليم فقد سعت وإلى الآن للحد من مسألة التسرب من المدارس الابتدائية والتي تعد أحد أسباب