فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 197

لتعليم المسلمين القراءة والكتابة وجعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - فدية أسرى قريش تعليم عشرة من صبيان أو كبار المسلمين، كذلك جعل تعليم القراءة لمن لا يعرفها كمهر للزواج (أبو جيلة, 1987) .

"ويمكن لنا القول أن أول مدرسة في التاريخ الإسلامي كانت دار الأرقم بن أبي الأرقم في مكة، حيث ربَّ فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصحابة تربية لم تتوفر في تاريخ البشرية، وبعد رحيله إلى المدينة كان المسجد هو بمثابة جامعة للمسلمين ومركز للدعوة، فإضافة إلى أنه مكان للتعبد كان في المسجد حلقات التعليم والتعلم، فهذا الدين الذي أوجب عليهم تعلم القرآن الكريم والدعوة إلى الله أوجب تعلم القراءة والكتابة لتمحى أميتهم حتى يستطيعوا القيام بهذه المهمة، لذا اتسعت حركة محو الأمية بينهم، وأهم الأسباب التي أدت إلى سرعة انتشار التعليم والخلاص من الأمية هي اختلاط العرب بغيرهم." (محجوب، 2006 م) .

ولم يتوقف الأمر عند هذا بل كانت هناك دار القرّاء"وهي مؤسسة متخصصة لإقراء القرآن وحفظة وتجويده ومكانها في دار مخرمة بن نوفل وتقع في مؤخرة المسجد من جهة الشمال، وتولى الإشراف عليها وأدارتها والتدريس فيها الداعية الكبير مصعب بن عمير - رضي الله عنه - الذي كان يعلم القرآن في البدايةِ في بيوتِ الأنصار حتى خصص هذا المكان. وتم ضمها إلى المسجد النبوي في توسعة الخليفة محمد المهدي العباسي (169 هجرية) ." (جاسم،2003 م، ص 32) .

وكان هذا الاهتمام بالتعليم لا يقتصر على الرجال فقط وإنّما شمل النساء كذلك، فقد أخرج البخاري عن أبي سعيد الخدري أنه قال {قال النساء للنبي - صلى الله عليه وسلم - غلبنا عليك الرجال فجعل لنا يومًا من نفسك، فوعدهّن يومًا لقيهُن فيه فوعظهن وأمرهن} (البخاري، كتاب العلم، حديث 1/ 34/2/ 72) . (جاسم,2003)

"وهذا الاهتمام النبوي بتعليم المرأة كان تشجيعًا ودافعًا للمرأة المسلمة للتعلم لذلك ظهرت بعض النماذج من النساء المتميزات في جوانب عده مثل السيدة عائشة، والسيدة حفصة، والسيدة الشفاء بنت عبد الله التي كانت تعلم حفصة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت