يتطرق إلى التعليم في العصر الإسلامي إلا بأشياء بسيطة، لذا سعت الدراسة القائمة أن تعطي هذا الجانب شيء من الأهمية في هذه الجزئيةِ من الدراسة, عله سوف نتطرق إلى التعليم ومحو الأمية في الإسلام ولكن بشكل مختصر غير مخل يتناسب وأهميتهُ لأن هذا الموضوع له مجال في الدراسات المتخصصة، لكن الدراسة القائمة تطرقت إليه كمدخل تاريخي مهم يبين العمق التاريخي لمشكلة الدراسة القائمة، والجهود التي بذلت من أجل القضاء عليها,"لقد جاء الإسلام ووجد أمة أمية الكثير من أبنائها لا يعرفون القراءة والكتابة فكانت تحكمهم العصبية القبلية، لذا كان النداء الأول هو الخلاص من الأمية لأنها مفتاح الخلاص من الشرك فقال تعالى ... {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) } [العلق 1 - 5] ."
فالقراءة مفتاح المعرفة وطريق الشعوب للتقدم، لذا وجهنا الله سبحانه وتعالى إلى الاستعانة عليها باسمه حتى يُشعر الإنسان بعزة شأنها، ويَشعر بنعمة العلم وأنّها نعمة عظيمة تستوي مع نعمة الخلق قال تعالى {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) } [العلق 1 - 2] .
وقد جاءت مطلقة غير مقيدة مما يُشعر أنّه على المسلم أن يتعلم كل العلوم والفنون التي يستطيع الوصول إليها عدا ما هو محرم. (عماره، 1987 م) .
والناظر إلى التربية في عصر الرسول - صلى الله عليه وسلم - يجدها متكاملة المجالات فلم تقتصر على الصغار فقط، بل شملت الكبار ذكورًا وإناثًا وفي كل الاتجاهات (الألمعي، بدون تاريخ) .
ولأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يعلم ما للعلم والتعلم من أهمية في ترسيخ العقيدة فقد أرسل إلى القبائل من يعلمهم خاصة القرآن الكريم فقد أرسل معلمين إلى اليمن والبحرين ومكة بعد فتحها والمدينة قبل الهجرة ومن أمثالهم مصعب بن عمير - رضي الله عنه - الذي أرسله مع النقباء في العقبة الثانية. (محجوب، 2006 م) .