فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 534

واختلفوا في الذي يتقوّم به فقيل: بمهر المثل، وهذا قول الشافعي [1] ، ورواية عن أحمد. وقيل: بالمسمى، وهو مذهب مالك [2] ، ورواية عن أحمد كذلك، وقال به الشافعي عند مسألة رد المهر لمن أسلمت امرأته [3] وهو اختيار ابن القيم، قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وقيل عليهم المسمى وهو مذهب مالك، وهو أشهر في نصوص أحمد، وقد نص على ذلك فيما اذا أفسد نكاح امرأته برضاع أنه يرجع بالمسمى، والكتاب والسنة دلا على هذا القول ..." [4] ثم استدل بآية الباب. وهذه المسألة عامة يندرج تحتها مسائل وصور عديدة ومن ذلك المسألة هاهنا في حكم رد المهر فالصحيح أنها تقوم بالمسمى -كما قال ابن القيم- لنص الآية، بغض النظر عن حكم رد المهر.

وأما حكم رد المهر على من أسلمت امرأته من الكفار فقد بين ابن القيم -رحمه الله- اختلاف العلماء هل كان ذلك واجبًا أو مندوبًا؟ كما بين وجوب ذلك وأنه يعمل به إلى اليوم ولم ينسخه شيء، فقال:"واختلف أهل العلم في رد مهر من أسلم من النساء إلى أزواجهن في هذه القصة،"

(1) - انظر: الأم للشافعي [5/ 86 و 207] ، روضة الطالبين للنووي [3/ 576] .

(2) - انظر موطأ الإمام مالك، كتاب النكاح، باب ما جاء في الصداق والحباء [2/ 78] .

(3) - الأم، للشافعي [4/ 194] فقال ما نصه:"ولا ينظر في ذلك إلى مهر مثلها إن كان زادها عليه أو نقصها منه، لأن الله عز وجل أمر بأن يعطوا مثل ما أنفقوا".

(4) - مجموع الفتاوى، ابن تيمية [20/ 579] . قد نقله ابن القيم عنه في إعلام الموقعين [3/ 253] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت