فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 528

الباحث في تناول الموضوعات التي يدرسها، والطريقةُ التي سار عليها في كتابةِ ودراسة هذه الموضوعات، والقواعد والأصول والضوابط التي يعتمد عليها وينطلق منها في كتابته.

ثانيًا: تعريف علوم القرآن:

علوم القرآن مركب إضافي، يتضح معناه ببيان معنى جزأيه، وهما: ? علوم ? و ? قرآن ?.

فـ ? علوم ? جمع ? علم ?، والعلم في اللغة: مصدر بمعنى الفهم والمعرفة، يُقال: (عَلِمتُ الشيء أعلمه علمًا عرفته) [1] ، والعلم ضد الجهل.

وأمَّا في الاصطلاح؛ فقد اختلفت في تعريفه عبارات العلماء باختلاف الاعتبارات.

فعلماء الشريعة يعرفونه بتعريف، وعلماء الكلام يعرفونه بتعريف آخر، وله عند الفلاسفة والحكماء تعريف ثالث [2] .

وليس شيء من تعريفات هؤلاء بمراد هنا، وإنَّما المراد: العلم في اصطلاح أهل التدوين، فهم يطلقونه على مجموعة مسائل وأصول كلية تجمعها جهة واحدة، كعلم الكلام، وعلم النحو، وعلم التفسير، وعلم الفقه، وعلم الطب ... ، وهكذا، وجمعه علوم، فعلوم العربيَّة: العلوم المتعلقة باللغة العربيَّة، كالنحو والصرف والمعاني والبيان والبديع والشعر والخطابة وغيرها [3] ، هذا ما يتعلق بلفظ ? علوم ?.

أمَّا لفظ ? القرآن ? فقد اختلفوا فيه، فقيل: إنه اسم غير مشتق، وقيل: إنه مشتق، والقائلون باشتقاقه اختلفوا أيضًا، فمنهم مَن قال: إنه مهموز مشتق من ? قَرَأ

(1) لسان العرب لابن منظور 9/ 371.

(2) انظر: كتاب المدخل لدراسة القرآن الكريم للدكتور محمد محمد أبو شهبة ص 18.

(3) انظر: مذكرة علوم القرآن لطلاب الدراسات العليا بقسم القرآن وعلومه كلية أصول الدين في الرياض للشيخ مناع القطان - مخطوطة مصورة - ص 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت