العلماء - رحم الله الجميع -.
4 -كثرةُ كتب هذا الإمام، وانتشارها، إضافة إلى قيمتها العلمية، فكتب ابن عبد البر قل أن تخلو منها مكتبة طالب علم فضلًا عن العالم.
ومن أهم كتبه التي اعتنى بها العلماء وحرصوا عليها:
أ) - كتاب ? التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد ?.
ب) - كتاب ? الاستذكار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار وشرح ذلك كله بالإيجاز والاختصار ?.
وهذان الكتابان يعتبران من الموسوعات العلمية التي تزخر بها المكتبة الإسلاميَّة.
جـ) - كتاب ? جامع بيان العلم وفضله، وما ينبغي في روايته وحمله ?.
ولما لهذا العالم من المكانة العلمية، ولما لمصنفاته من الأهمية؛ فقد اتجه كثير من الباحثين إلى دراسة شخصية هذا العالم، واستخراج أقواله وآرائه من خلال مصنفاته، وخاصة في علم الحديث ورجاله، وعلم الفقه وأصوله، وكذلك في علم العقيدة والتفسير، والسيرة والتاريخ.
وكان بحثي هذا متعلقًا بعلم علوم القرآن، إذ لم يسبق أن قام أحد بدراسة آرائه وأقواله فيه - حسب علمي -.
5 -ومن أسباب اختياري لهذا الموضوع بالذات رغبتي في الإفادة من علم هذا العالم، وحرصي على قراءة كتبه، ولاشك أن هذا من أهم الأسباب، إذ هو مِمَّا يعين على تكوين شخصية الطالب الباحث وإثراء معلوماته، وزيادة ثقافته العلمية، بالإضافة إلى إعطائه القدرة على البحث الجاد، والنقد الهادف البناء.
6 -الرغبة في نشر العلم عن طريق الكتابة والتأليف، كما قال ابن عبد البر - رحمه الله: (ولو أغفل العلماء جمع الأخبار، وتمييز الآثار، وتركوا ضم كل نوع إلى بابه، وكل شكل من العلم إلى شكله لبطلت الحكمة، وضاع العلم ودرس، وإن كان لعمري قد درس منه الكثير بعدم العناية، وقلة الوعاية، والاشتغال بالدنيا والكَلَبِ عليها، ولكن الله عزوجل يبقي لهذا العلم قومًا - وإن قلوا - يحفظون على الأمة أصوله، ويميزون فروعه، فضلًا من الله ونعمة، ولايزال الناس بخير ما بقي