فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 528

ابن حزم [1] ، وشيخ الإسلام ابن تيمية [2] ، وابن القيم [3] ، والشوكاني [4] - رحمهم الله - وغيرهم من العلماء.

وقد فصّل القول في هذه المسألة صاحب كتاب: إتحاف أهل الإيمان بأحكام سجود القرآن، فأجاد وأفاد؛ ولذا رأيت أن أنقل ما ذكره في هذه المسألة. قال ما نصه:(ما اشترطه الفقهاء لسجود التلاوة من طهارة واستقبال لا دليل عليه!.

فليس معهم باشتراط الطهارة وغيرها له كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا قياس صحيح؛ بل الأدلة الشرعية من الأثر والنظر متضافرة على عدم الاشتراط:

1 -فعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد بـ ? النجم ? وسجد معه المسلمون والمشركون، والجن والإنس) [5] .

قال بعض المحققين [6] : ومعلوم أن الكافر لا وضوء له.

قالوا: وأيضًا؛ فالمسلمون الذين سجدوا معه صلى الله عليه وسلم لم يُنقل أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بالطهارة، ولا سألهم: هل كنتم متطهرين أم لا؟ ولو كانت الطهارة شرطًا فيه؛ للزم أحد الأمرين:

-إمَّا أن يتقدم أمره لهم بالطهارة.

-وإمَّا أن يسألهم بعد السجود؛ ليبين لهم الاشتراط.

ولم ينقل مسلمٌ واحدًا منهما.

قالوا: وأيضًا؛ فيبعد جدًا أن يكون المسلمون كلهم إذ ذاك على وضوء [7]

(1) انظر: المحلى لابن حزم 1/ 105، 5/ 165.

(2) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية 23/ 165 ومابعدها.

(3) انظر: تهذيب السنن لابن القيم 1/ 54، 55.

(4) انظر: نيل الأوطار للشوكاني 3/ 125.

(5) أخرجه البخاري في كتاب سجود القرآن، باب: سجود المسلمين مع المشركين، والمشرك نجس ليس له وضوء رقم [1071] ص 213.

(6) لعله يقصد ابن القيم - رحمه الله -.

(7) انظر: تهذيب السنن لابن القيم 1/ 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت