فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 528

ذكر ابن عبدالبر أنه قرأ عليه {المدونة} وتفسير ابن عيينة، والموطأ، مات سنة 401 هـ، وله نيّف وثمانون سنة [1] .

4 -أحمد بن محمد بن عبدالله بن أبي عيسى المعافري الأندلسي الطَّلَمَنْكي: أبو عمر الإمام المقرئ، المحقق المحدث، الحافظ الأثري، كان من بحور العلم، عجبًا في حفظ علوم القرآن: قراءاته ولغته وإعرابه وأحكامه ومنسوخه ومعانيه، صنّف كتبًا كثيرة في السنة يظهر فيها فضله وحفظه وإمامته واتباعه للأثر.

حدّث بالأندلس وانتفع به كثير من الناس، منهم ابن عبدالبر الذي أخذ عنه كثيرًا من علمه وأخلاقه، كما قرأ عليه القراءات، وروى عنه الحديث.

قال ابن بشكوال: كان سيفًا مجردًا على أهل الأهواء والبدع، قامعًا لهم غيورًا على الشريعة، توفي - رحمه الله - سنة 429 هـ بعد أن عاش تسعين عامًا سوى أشهر [2] .

5 -خلف بن قاسم بن سهل: أبو القاسم ابن الدبَّاغ الأزدي الأندلسي القرطبي، الحافظ الإمام المتقن المجوّد، ولد في قرطبة ودرس وتعلم على كثير من شيوخها وعلمائها الأجلاء، ثُمَّ رحل إلى المشرق، وسمع من علماء مكة ودمشق ومصر، ووصل عدد شيوخه من المشارقة ستة وثلاثين وثلاثمائة شيخًا كما قال ابن عبدالبر.

ولما رجع إلى الأندلس، حمل معه علمًا كثيرًا في صفحات ذاكرته، وعلى صفحات الكتب، فنصب نفسه للتدريس والتحديث، فتهافت عليه الطلاب من كل حدب وصوب، فروى عنه وسمع منه كثير من علماء الأندلس منهم أبو عمر ابن عبدالبر الذي أكثر عنه، وكان لايقدم عليه أحدًا من شيوخه، وبالغ في وصفه فقال: (أمَّا خلف بن القاسم بن سهل الحافظ فشيخ لنا، وشيخ لشيوخنا أبي الوليد ابن

(1) انظر: سير أعلام النبلاء 17/ 148، 149، وللتوسع في ترجمته يُنظر جذوة المقتبس ص 99 - 100 والعبر في تاريخ من عبر للذهبي 3/ 75، وشذرات الذهب 3/ 161.

(2) انظر: سير أعلام النبلاء 17/ 566 - 569، وللتوسع ينظر جذوة المقتبس ص 106، والصلة لابن بشكوال 1/ 44 - 45، وترتيب المدارك 4/ 749 - 751، وطبقات المفسرين للداوودي 1/ 79، 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت