وقد ورد في الكتاب والسنة ما يدل على فضيلة هذا السجود وأهميته، وأنه من أعمال الأنبياء وأولي العلم الصالحين الذين يؤمنون بآيات الله، ولايستكبرون عن عبادة ربهم - سبحانه وتعالى -.
قال تعالى: ? إِنَّ ا؟ لَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُو؛ َ عَنْ عِبَادَتِهِ÷ وَيُسَبِّحُونَهُ , وَلَهُ , يَسْجُدُونَ = 206 ? [الأعراف: 206] .
وقال جلّ وعلا: ? قُلْ ءَامِنُوا بِهِ÷% أَوْ لاَ تُؤْمِنُو%ا"إِنَّ ا؟ لَّذِينَ أُوتُوا ا؟ لْعِلْمَ مِن قَبْلِهِ÷% إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا = 107 ... وَيَقُولُونَ سُبْحَـ! ــنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا = 108 وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا = 109 ? [الإسراء: 107 - 109] ."
وفي سجود التلاوة إرضاء للرحمن وترغيم للشيطان؛ فقد روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ? إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد، اعتزل الشيطان يبكي، يقول: يا ويله (وفي رواية: يا ويلي) أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجَنَّة، وأمرتُ بالسجود فأبيتُ فَلِيَ النَّار ? [2] .
وقد اهتم العلماء بدراسة أحكام هذا السجود، ودراسة الأحاديث التي وردت فيه، واستنبطوا الفوائد والأحكام [3] ، ومن هؤلاء العلماء ابن عبدالبر - رحمه الله -
(1) شرح النووي على صحيح مسلم 5/ 78.
(2) أخرجه مسلم في كتاب الإيمان باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة رقم [81] 60، 61 (ط: بيت الأفكار الدولية) .
(3) من الكتب المؤلف في أحكام سجود التلاوة - وقد استفدت منها كثيرًا في مسائل هذا الموضوع:
1 -إتحاف أهل الإيمان بأحكام سجود القرآن، تأليف أبي عبدالرحمن محمود الجزائري.
2 -التبيان في سجدات القرآن، جمع وتحقيق عبدالعزيز بن محمد السدحان.
3 -سجود التلاوة وأحكامه، للدكتور صالح بن عبد الله اللاحم.
وهذا الكتاب الأخير يدرس أحكام سجود التلاوة، دراسة فقهية مقارنة بشيء من التوسع.