فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 528

البشر) [1] ا هـ.

فالقرآن كلام الله، كما قال الله تعالى: ? وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ا؟ لْمُشْرِكِينَ ا؟ سْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلاَمَ ا؟ للَّهِ ? [التوبة: 6] .

قال الحافظ ابن قيم الجوزية - عليه رحمة رب البريّة:

وكذلك القرآن عَيْنُ كلامه الـ

مسموعُ منه حقيقة ببيانِ

هو قولُ ربِّي كُلُّهُ لا بعضُه

لفظًا ومعنى ما هما خَلْقانِ

تنزيلُ رَبِّ العالمين ووَحْيه

اللفظ والمعنى بلا روغانِ [2]

ورغم وضوح هذا وظهوره لكل ذي عينين فقد ضلّ كثير من المبتدعة عن الحق في هذه المسألة، واختلفوا فيها وتعددت أقوالهم [3] ، وحصلت فتن ومحن بسبب هذا الاختلاف، وما ذاك إلاَّ لابتعاد الناس عن المعين الصافي والمصدر الكافي - الذي لايضل من تمسك به - وهو كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتعلقهم بالشبه والبدع الكلامية التي أوقعتهم في أودية سحيقة ومهاوٍ مخيفة، ? وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ ا؟ تَّبَعَ هَوَ]ـ! ـهُ بِغَيْرِ هُدًي مِّنَ ا؟ للَّهِ إِنَّ ا؟ للَّهَ لاَ يَهْدِي ا؟ لْقَوْمَ ا؟ لظَّـ! ــلِمِينَ ? [القصص: 50] [4] .

الأمر الثاني: أن ما في القرآن حق:

القرآن الكريم حق، وما فيه حق؛ لأنه من الله الحق - سبحانه وتعالى - قال

(1) العقيدة الطحاوية للإمام الطحاوي ص 21.

(2) القصيدة النونية لابن القيم 1/ 113 شرح الهراس.

(3) انظر: هذه الأقوال في شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز 1/ 172 - 174.

(4) للتوسع في معرفة عقيدة السلف في القرآن يُنظر الكتاب النافع المحرّر المجوّد: العقيدة السلفية في كلام رب البرية لعبدالله بن يوسف الجديع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت