متواترتان [1] .
وعلى كلتا القراءتين فإن الآية لاتعارض ما تقرر من كون المتشابه له معنى يفهم منه يعلمه الراسخون في العلم.
وبيان ذلك أن للتأويل عند السلف معنيين:
أحدهما: التأويل بمعنى حقيقة الشيء وما يؤول إليه أمره، ومنه قوله تعالى: ? وَقَالَ يَـ! ـ%ـ%ـأَبَتِ هَـ! ـــذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَـ! ــي مِن قَبْلُ ? [يوسف: 100] وقوله: ? هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ ,"يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ , ? [الأعراف: 53] أي حقيقة ما أخبروا به من أمر المعاد."
والثاني: التأويل بمعنى التفسير والبيان والتعبير عن الشيء كقوله تعالى: ? نَبِّـ [ــ: ــــْنَا بِتَأْوِيلِهِ÷ (? [يوسف: 36] أي تفسيره [2] .
فإن أريد بالتأويل المعنى الأول، فالوقف على لفظ الجلالة؛ لأن حقائق الأمور
(1) القطع والائتناف للإمام النحاس 1/ 125 بتحقيق د. عبدالرحمن المطرودي نقلًا عن كتاب المحقق المحكم والمتشابه في القرآن الكريم ص 17.
(2) انظر: تفسير ابن كثير 1/ 328، ومجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية 13/ 288، 289.