سورة البقرة.
(وروى أبو نعيم الفضل بن دكين، قال: حدثنا سيف عن مجاهد، قال: كانت الأحزاب مثل سورة البقرة أو أطول، ولقد ذهب يوم مسيلمة قرآن كثير، ولم يذهب منه حلال ولا حرام) .
أخبرنا عيسى بن سعيد بن سعدان (المقرئ) قال: أخبرنا أبو القاسم إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي المقرئ، قال: أخبرنا أبو الحسن صالح بن أحمد القيراطي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان، قال: أخبرني يحيى بن آدم قال: أخبرنا عبدالله بن الأجلح، عن أبيه عن عدي بن عدي بن عميرة بن فروة عن أبيه عن جده عميرة بن فروة، أن عمر بن الخطاب قال لأبيّ - وهو إلى جنبه: أوليس كنا نقرأ فيما نقرأ من كتاب الله: أن انتفاءكم من آبائكم كفر بكم؟ فقال: بلى، ثُمَّ قال: أوليس كنا نقرأ: الولد للفراش وللعاهر الحجر - فيما فقدنا من كتاب الله؟ فقال أبي: بلى [1] .
والوجه الثاني: أن ينسخ خطه ويبقى حكمه، وذلك نحو قول عمر بن الخطاب: لولا أن يقول قوم زاد عمر في كتاب الله، لكتبتها بيدي: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة بما قضيا من اللذة، نكالًا من الله، والله عزيز حكيم. فقد قرأناها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم [2] .
فهذا مِمَّا نسخ ورفع خطه من المصحف وحكمه باق في الثيب من الزناة إلى يوم
(1) لم أجده بهذا السياق، والجزء الأول منه هو: (أن انتفاءكم من أبنائكم كفر بكم) سبق تخريجه بلفظ قريب من هذا، والجزء الثاني وهو: (الولد للفراش وللعاهر الحجر) أخرجه البخاري في كتاب الحدود باب للعاهر الحجر من حديث أبي هريرة 6/ 2499.
(2) أخرجه مالك في الموطأ في كتاب الحدود، باب: ماجاء في الرجم 2/ 628، 629، وأصل الحديث مخرج في الصحيحين بدون ذكر آية الرجم بالنص، وفي هذا الحديث كلام طويل يُمكن الرجوع إليه في مقال بعنوان: ? أسانيد آية الرجم (الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة) ? جمع الشيخ حمد العثمان في مجلة الحكمة، العدد السابع ص 235 - 242.
وانظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس 1/ 436 - 438، حاشية رقم [4] .