لبعضها ببعض [1] .
وأمَّا كلمة حرف في الاصطلاح فلها عدة إطلاقات:
فهي تطلق على حرف الهجاء في اصطلاح الكاتبين والقارئين، وتطلق على الكلمة غير المستقلة بالمعنى التي تربط بين الاسم والفعل أو بين الاسم والاسم في اصطلاح النحويين، مثل على وعن ونحوهما، وتطلق على كل كلمة تقرأ على وجوه متعددة من القرآن في اصطلاح علماء القراءات، تقول: هذا في حرف ابن مسعود أي في قراءة ابن مسعود [2] .
وأمَّا معنى الحرف في اصطلاح الشارع فهو الكلمة لا حرف الهجاء، ولذلك فإن لفظة ? حرف ? من الألفاظ التي شاع لها معنى غير المعنى المراد بها شرعًا [3] .
فالمشهور الشائع عند أكثر الناس عندما يسمعون - مثلًا - حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال فيه: ? من قرأ القرآن، فله بكل حرف عشر حسنات، أما إني لا أقول (الم) حرف، لكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف ? [4] أن معنى الحرف هنا حرف الهجاء، ويبنون على هذا الفهم أن قراءة كلمة (الحمد) مثلًا يحصل القارئ لها على خمسين حسنة لأن له بكل حرف عشر حسنات، وهذا فهم
(1) انظر: تهذيب اللغة للأزهري 5/ 12، 13، ومعجم مقاييس اللغة لابن فارس 2/ 42، ولسان العرب لابن منظور 3/ 127، 128، وانظر كذلك: مفردات ألفاظ القرآن للراغب الأصفهاني ص 228، وعمدة الحفاظ للسمين الحلبي 1/ 453.
(2) انظر: تهذيب اللغة ولسان العرب في المواضع السابقة، وانظر: كتاب الأحرف السبعة ومنزلة القراءات منها للدكتور حسن ضياء الدين عتر ص 120.
(3) انظر: كتاب الحقيقة الشرعية في تفسير القرآن العظيم والسنة النبوية لمحمد عمر بازمول ص 78.
(4) أخرجه الترمذي في كتاب فضائل القرآن، باب: ماجاء فيمن قرأ حرفًا من القرآن ماله من الأجر رقم [2910] 5/ 161 من حديث عبدالله بن مسعود، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقال الألباني في صحيح سنن الترمذي رقم [2327] 3/ 9: صحيح.