فهرس الكتاب

الصفحة 656 من 932

هذا الأثر من الدخيل لضعفه فقد ذكره ابن جرير في تفسيره تفسير الطبري" [1] - وجميعها مرسلة عن مجاهد وغيره."

قال المفسر:

روى - ان الله تعالى خلق كلا من نور القمر والشمس سبعين جزأ ثم امر جبريل فمسح بجناحة ثلاث مرات فمحا من القمر تسعة وستين جزأ فحولها الى الشمس ليتميز الليل من النهار اذ كان في الزمن الاول لا يعرف الليل والنهار فالسواد الذى في القمر اثر المحو وهذا السواد في القمر بمنزلة الخال على الوجه الجميل ولما كان زمان الدولة العربية الاحمدية قمريا ظهر عليه اثر السيادة على النجوم وهو السواد لانه سيد الالوان كما ظهر على الحجر المكرم الذى خرج ابيض من الجنة اثر السيادة بمايعة الانبياء والاولياء عليهم السلام وجعل الله شهورنا قمرية لا شمسية تنبيها من الله للعارفين ان آياتهم ممحوّة من ظواهرهم مصروفة الى بواطنهم فاختصوا من بين جميع الامم الماضية بالتجليات الخاصة.

(تفسير حدائق الروح والريحان ج 16 ص 32)

بيان الدخيل

هذا الأثر من الدخيل لضعفه وبالبحث في الرواية السابقة تبين أن منها ماجاء عن عكرمة وابن عباس وعلي وحذيفة ومنها ما صحح العلماء شيئا منه ومنه ما ضعفه العلماء جاء في الدر المنثور" [2] "وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر، عن عكرمةرضي الله عنه في الآية قال: خلق الله نور الشمس سبعين جزءًا، ونورالقمر سبعين جزءًا، فمحا من نور القمر تسعة وستين جزءًا، فجعله مع نور الشمس، فالشمس على مائة وتسعة وثلاثين جزءًا، والقمر على جزء واحد. وجاء في تفسير ابن كثير" [3] "- تصحيحا لرواية اسندت الى علي رضي الله عنه: وقد روى أبو جعفر بن جرير من طرق متعددة جيدة: أن ابن الكَوَّاء سأل [أمير المؤمنين] علي ابن أبي طالب فقال: يا أمير المؤمنين، ما هذه اللطخة التي في القمر؟ فقال: ويحك أما تقرأ القرآن؟ {فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ} فهذه محوه. لكن معظم هذه الأقوال جاء في حديث طويل ينسب الى ابن عباس ذكره الطبري في تاريخه وغيره وأورده السيوطي في الاحاديث الموضوعة حيث قال اللآلي المصنوعة في الأحاديث الموضوعة" [4] "- فأرسل جبريل فأمر بجناحه على وجه القمر ثلاث مرات وهو يومئذ شمس فمحا عنه الضوء وبقي فيه النور فذلك قوله (وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية

(1) - تفسير الطبري (ج 13 ص 506) وانظر الآثار (15983 - 15986)

(2) - الدر المنثور (ج 6 ص 240)

(3) - تفسير ابن كثير (ج 5 ص 50)

(4) - اللألئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة (ج 1 ص 56)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت