الروايات الإمام ابن جرير في تفسير الطبري" [1] "وانتهى إلى القول: والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر عن إبراهيم خليله أنه وابنه إسماعيل، رفعا القواعد من البيت الحرام. وجائز أن يكون ذلك قواعد بيت كان أهبطه مع آدم، فجعله مكان البيت الحرام الذي بمكة. وجائز أن يكون ذلك كان القبة التي ذكرها عطاء، مما أنشأه الله من زبد الماء. وجائز أن يكون كان ياقوتة أو درة أهبطا من السماء. وجائز أن يكون كان آدم بناه ثم انهدم، حتى رفع قواعده إبراهيم وإسماعيل. ولا علم عندنا بأي ذلك كان من أي، لأن حقيقة ذلك لا تدرك إلا بخبر عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم، بالنقل المستفيض. ولا خبر بذلك تقوم به الحجة فيجب التسليم لها، ولا هو - إذ لم يكن به خبر، على ما وصفنا - مما يدل عليه بالاستدلال والمقاييس، فيمثل بغيره، ويستنبط علمه من جهة الاجتهاد، فلا قول في ذلك هو أولى بالصواب مما قلنا. والله تعالى أعلم. كما أن العقل لايدرك هذا الأمر الغيبي
2 -في قول الله تعالى:
قال المفسر:
والخيل نوعان عتيق وهجين والفرق بينهما إن عظم البرذون أعظم من عظم الفرس وعظم الفرس اصلب وأثقل والبرذون أجمل من الفرس والفرس أسرع منه والعتيق بمنزلة الغزال والبرذون بمنزلة الشاة فالعتيق ما أبواه عربيان سمى بذلك لعتقه من العيوب وسلامته من الطعن فيه بالأمور المنقصة. وسميت الكعبة بالبيت العتيق لسلامتها من عيب الرق لأنه لم يملكها مالك قط. والهجين الذي أبوه عربي وأمه عجمية. وخلق الله الخيل من ريح الجنوب وكان بعد العصر والذكر من الخيل خلق قبل الأنثى لشرفه كآدم وحواء. وأول من ركب الخيل إسماعيل عليه السلام وكانت وحوشا ولذلك قيل لها العراب وكان له صلى الله عليه وسلم سبعة أفراس قال موسى للخضر أي الدواب أحب إليك قال الفرس والحمار والبعير لان الفرس مركب أولى العزم من الرسل والبعير مركب هود وصالح وشعيب ومحمد عليهم السلام والحمار مركب عيسى والعزير عليهما السلام فكيف لا أحب شيئا أحياه الله بعد موته قبل الحشر {والبغال} جمع بغل وهو مركب من الفرس والحمار ويقال أول من استنتجها قارون وله صبر الحمار وقوة الفرس وهو مركب الملوك في إسفارهم ومعبرة الصعاليك في قضاء أوطارهم. وعن على بن أبى طالب
(1) - في تفسير الطبري - (ج 3 / ص 64)