فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 932

في شرح البخاري: قصة إبطاء جبريل بسبب الجرومشهورة لكن كونها سبب نزول الآية غريب، وفي إسناده من لا يعرف فالمعتمد ما في الصحيح" [1] "

3 -عندما يستوي الإسنادان في الصحة فيرجع أحدهما بكون راويه حاضر القصة أونحوذلك من وجوه الترجيحات: مثاله: ما أخرجه البخاري عن ابن مسعود قال: كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة وهويتوكأ على عسيب فمرّ بنفر من اليهود، فقال بعضهم: لوسألتموه؟ فقالوا: حدثنا عن الروح، فقام ساعة ورفع رأسه فعرفت أنه يوحى إليه حتى صعد الوحي، ثم قال (قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا) " [2] وأخرج الترمذي" [3] وصححه عن ابن عباس قال: قالت قريش لليهود: أعطونا شيئًا نسأل هذا الرجل، فقالوا: اسألوا عن الروح فسألوه فأنزل الله (ويسألونك عن الروح) الآية فهذا يقتضي أنها نزلت بمكة، والأول خلافه وقد رجح بأن ما رواه البخاري أصح من غيره وبأن ابن مسعود كان حاضر القصة.

5 -يمكن نزولها عقيب السببين أوالأسباب المذكورة بأن لا تكون معلومة التباعد: ما أخرجه البخاري من طريق عكرمة عن ابن عباس أن هلال ابن أمية قذف امرأته عند النبي صلى الله عليه وسلم بشريك بن سمحاء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: البينة أوحد في ظهرك، فقال: يا رسول الله إذا رأى أحدنا مع امرأته رجلًا ينطلق يلتمس البينة؟ فأنزل عليه (والذين يرمون أزواجهم) حتى بلغ (إن كان من الصادقين) " [4] ."

وأخرج الشيخان" [5] عن سهل بن سعد قال جاء عويمر إلى عاصم بن عدي فقال: اسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا يقتله أيقتل به أم كيف يصنع؟ فسأل عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعاب السائل، فأخبر عاصم عويمرًا فقال: والله لآتين رسول اله صلى الله عليه وسلم فلأسألنه، فأتاه فقال: أنه قد أنزل فيك وفي صاحبتك قرآن الحديث، جمع بينهما بأن أول من وقع له ذلك هلال وصادف مجيء عويمر أيضًا فنزلت في شأنهما معًا، وإلى هذا جنح النووي وسبقه الخطيب فقال: لعلهما اتفق لهما ذلك في وقت واحد. وأخرج البزار عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر لورأيت مع أم رومان رجلًا ما كنت فاعلًا به؟ قال: شرًا، قال: فأنت يا عمر؟ قال: كنت أقول: لعن الله الأعجز وإنه لخبيث، فنزلت قال ابن حجر: لا مانع من تعدد الأسباب." [6]

6 -أن لا يمكن ذلك فيحمل على تعدد النزول وتكرره: مثاله: ما أخرجه الشيخان عن المسيب قال لما حضر أبا طالب الوفاة دخل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده أبو جهل وعبد

(1) - فتح الباري لابن حجر - (ج 14 / ص 122)

(2) - صحيح البخاري - كتاب العلم (ج 1 / ص 213) والأية في الاسراء 85

(3) - سنن الترمذي - (ج 10 / ص 414)

(4) - صحيح البخاري -كتاب الشهادات (ج 9 / ص 162) والآيات من سورة النور 6 - 9

(5) - صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن- (ج 14 / ص 392) صحيح مسلم - كتاب اللعان (ج 7 / ص 484)

(6) - فتح الباري لابن حجر - (ج 13 / ص 333)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت