فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 57

وهذه من الحال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها إشارة إلى جواز القطع، وأن الغالب في حالهم ما تقدمت الإشارة إليه: هو عدم الفصل، والجواز في ذلك إشارة إلى التيسير إلا أنه ليس هو الأغلب في فعلهم، وأما أن يختار الإنسان آية من القرآن أو آيات من أواسط السور فيريد أن يقرأ بها، فإن هذا من الأمور الجائزة في ذلك، قد جاء هذا عن جماعة من السلف في هذا أيضًا كما جاء عن تميم الداري عند ابن أبي شيبة أنه ردد قول الله جل وعلا: أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ [الجاثية:21] وجاء أيضًا عند ابن أبي شيبة من حديث سعيد بن جبير عليه رضوان الله تعالى أنه كان يصلي بهم في شهر رمضان يردد قول الله جل وعلا: فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ * إِذِ الأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ * فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ [غافر:70 - 72] ، وأما ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كرر آية واحدة في قول الله جل وعلا: إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ [المائدة:118] فهذا لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه خبر، وقد جاء عند الإمام أحمد و النسائي و ابن ماجه، وإسناده في ذلك ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت