وجاء أيضًا من حديث عمرو بن ميمون أنه قرأ في سفر بـ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ [الكافرون:1] و قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص:1] . وهذا فيه إشارة إلى التخفيف في صلاة السفر، ولو كانت في صلاة الفجر ألا يقرأ بالطوال. وكما تقدم في مسألة فصل السورة الواحدة بين الركعتين ولو كانت قصيرة فإن هذا ليس من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد روى الإمام أحمد في كتابه المسند من حديث أبي العالية رفيع بن مهران قال: حدثني من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لكل سورة حظها من الركعة) وهذا إسناده صحيح، والمراد من ذلك أنه ينبغي أن تستوعب الركعة السورة تامة فلا يفصلها بين الركعتين، وقد كان الصحابة عليهم رضوان الله تعالى ولو شرعوا في السورة الطويلة لا يقطعونها بين ركعتين كما جاء هذا عن أبي بكر الصديق، وعند البيهقي و عبد الرزاق أن أبا بكر الصديق قرأ البقرة في ركعتين، وجاء عند ابن أبي شيبة وغيره أيضًا من حديث يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أن عمر قرأ بآل عمران في الركعتين الأوليين من العشاء، قطعها. يعني: فيهما.