وإذا بلغ الصبي في أيام الحج في يوم عرفه أو قبلها فحجه صحيح عند جماهير أهل العلم، وهو قول إمام أهل المناسك عطاء بن أبي رباح، وكذلك قتادة بن دعامة السدوسي كما روى سعيد بن أبي عروبة في كتابه المناسك عن قتادة و عطاء أن حجه صحيح، وهذا مروي عن الإمام أحمد، وكذلك الإمام مالك وغيرهما. وقال بعضهم: إن حجه صحيح إذا جدد إحرامه، وهو مروي عن أبي حنيفة عليه رحمة الله. وتجديد الإحرام وتجديد النية تقييده فيه نظر، والصواب أن حجه صحيح؛ لأن الأمر متعلق بصحة التلبس بالعمل، فإذا صح منه صبيًا صح منه كبيرًا، والعبرة هنا بالإجزاء لا من جهة الصحة، فلو كان الأمر يتعلق بالصحة للزم استحضار النية، فإذا كان العمل صحيحًا فلا حاجة أن يقال: إنه يجب عليه أن يستحضر النية.