الصفحة 30 من 37

والتلبية تكون من مصلاه حينما يسلم؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل من عند الشجرة التي قد صلى عندها، كما جاء عن عبد الله بن عمر، والخلاف الذي قد ورد في هذه المسألة وهي موضع التلبية هل هو بعد ركوبه أم لا؟ وذلك أن الصحابة عليهم رضوان الله تعالى كثير وألوف، ويصعب عليهم أن يحصوا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمن كان قريبًا منه وسمع التلبية حال سجوده نقلها، ومن رآه يلبي -وهو على راحلته على البيداء- نقلها، ومن رآه عند الشجرة يلبي نقلها، فهم كثير، وهذا الذي أشار إليه عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى عند البيهقي، يعني: إذا سبب اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في التلبية وموضعها. وقد كان عبد الله بن عمر عليه رضوان الله تعالى يثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما أحرم من عند الشجرة من المسجد، حتى إذا قيل له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل من البيداء، قال: بيداؤكم هذه التي تكذبون بها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من الشجرة عند المسجد. المسجد هو موضع سجوده؛ لأنه لم يكن ثمة مسجد.

ويلبي بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله أو من تقريره، من قوله كما جاء في الصحيحين وغيرهما: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يلبي ويهل بالتوحيد: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك) التلبية المشهورة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت