الصفحة 32 من 37

يسميها بعضهم النية، فيشكل على بعضهم حينما يقف على أمثال هذه الألفاظ، ولا أعلمه عملًا ولا قولًا لأحد من السلف لا من الصحابة ولا من التابعين ولا من الأئمة الأربعة، سوى ما جاء عن الإمام الشافعي عليه رحمة الله تعالى في موضع كما نقله ابن قانع في معجمه عن الإمام الشافعي عليه رحمة الله تعالى في مسألة الجهر بالنية في الصلاة، ولا أعلمه عن أحد منهم في غير الصلاة.

ويشرع بعد تلبيته وبعد ركوبه دابته أن يسبح ويحمد ويهلل، وهذا من السنن المهجورة التي قل أن يفعلها أحد، وقد ترجم عليها البخاري عليه رحمة الله تعالى، قال: باب التحميد والتسبيح والتكبير قبل الإهلال على البيداء. وذلك أنه يشرع؛ (فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ركب راحلته سبح وحمد وهلل وكبر) وهذا سنة، فيقال: إنه بعد تهليله في المسجد، وقبل إهلاله على البيداء يشرع له أن يحمد الله ويكبر ويسبح، ويكون في هذا الموضع فقط.

والتلبية سنة عند جمهور العلماء، وذهب بعضهم إلى وجوبها، وبعضهم يسميها: زينة الحج، كما جاء عن عبد الله بن عباس عند ابن أبي شيبة، وما جاء عن سعيد بن جبير أنه كان يقول للحجاج: لبوا؛ فإني سمعت عبد الله بن عباس يقول: التلبية زينة الحج. بل ذهب بعضهم إلى وجوبها، وأوجب على من لم يلبِ دما، وهو مروي عن عطاء، وفيه نظر، والصواب أن التلبية سنة متأكدة. والتلفظ بالنسك يكون على الصور السابقة، أما ما يطلقه العوام من لفظ: لبيك عمرة متمتعًا بها إلى الحج، للمتمتع هذا لا أصل له، والأولى أن يقول: لبيك عمرة؛ لأنه معتمر ولم يبدأ بحجه، وحجه يبتدئ به ويدخله في اليوم الثامن.

ويمسك عما أمسك عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من محظورات الإحرام من المخيط، والطيب، وتغطية الرأس، وكذلك النكاح، وقص الشعر والظفر، والصيد، وخطبة النساء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت