وَالدَّعْوَةِ إِلَيْهِ (1) .
وَزَادَ الْمَالِكِيَّةُ: أَنَّ مَا يَصْنَعُهُ أَقَارِبُ الْمَيِّتِ مِنَ الطَّعَامِ وَجَمْعِ النَّاسِ إِلَيْهِ إِنْ كَانَ لِقِرَاءَةِ قُرْآنٍ وَنَحْوِهَا مِمَّا يُرْجَى خَيْرُهُ لِلْمَيِّتِ فَلاَ بَأْسَ بِهِ، وَأَمَّا إِذَا كَانَ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَيُكْرَهُ، وَلَوْ كَانَ الْمَيِّتُ أَوْصَى بِفِعْلِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ فَإِنَّهُ يَكُونُ فِي ثُلُثِهِ وَيَجِبُ تَنْفِيذُهُ (2) .
وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ عَلَى الْمَيِّتِ دَيْنٌ أَوْ فِي الْوَرَثَةِ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ أَوْ غَائِبٌ وَصُنِعَ ذَلِكَ مِنَ التَّرِكَةِ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ (3) .
وَأَضَافَ الْحَنَابِلَةُ: أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْمُجْتَمِعُونَ عِنْدَ أَهْل الْمَيِّتِ ضُيُوفًا فَلاَ يُكْرَهُ صُنْعُ أَهْل الْمَيِّتِ أَوْ غَيْرِهِمْ طَعَامًا لَهُمْ، قَالُوا: إِنْ دَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَى ذَلِكَ جَازَ، فَإِنَّهُ رُبَّمَا جَاءَهُمْ مَنْ يَحْضُرُ مَيِّتَهُمْ مِنَ الْقُرَى الْبَعِيدَةِ وَيَبِيتُ عِنْدَهُمْ، فَلاَ يُمْكِنُهُمْ إِلاَّ أَنْ يُطْعِمُوهُ (4) .
وَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مِنْ غَيْرِ أَهْل الْمَيِّتِ فَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ: يُسْتَحَبُّ لِجِيرَانِ أَهْل الْمَيِّتِ
(1) غنية المتملي في شرح منية المصلي ص609، وحاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح 339.
(2) الفواكه الدواني 1 / 332.
(3) أسنى المطالب وحاشية الرملي عليه 1 / 335.
(4) مطالب أولي النهى 1 / 929 - 930، والمغني 2 / 550 - 551.