يُغَيِّرُ الْمَاءَ تَغَيُّرًا مُضِرًّا. قَال فِي الإِْمْدَادِ: وَمِنْهُ الطِّيبُ الَّذِي يُحَسَّنُ بِهِ الشَّعْرُ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُنَشَّفُ وَيَمْنَعُ وُصُول الْمَاءِ لِلْبَاطِنِ، فَيَجِبُ إِزَالَتُهُ وَهَذَا هُوَ الرَّاجِحُ (1) .
40 -يَرَى الْفُقَهَاءُ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) أَنَّ انْقِطَاعَ الْحَدَثِ حَال التَّوَضُّؤِ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الْوُضُوءِ؛ لأَِنَّهُ بِظُهُورِ بَوْلٍ وَسَيَلاَنٍ نَاقِضٍ لاَ يَصِحُّ الْوُضُوءُ (2) .
د - الْعِلْمُ بِكَيْفِيَّةِ الْوُضُوءِ:
41 -ذَكَرَ الشَّافِعِيَّةُ - ضِمْنَ شُرُوطِ الْوُضُوءِ - مَعْرِفَةَ كَيْفِيَّةِ الْوُضُوءِ، بِمَعْنَى أَنَّهُ لاَ بُدَّ لِلْمُتَوَضِّئِ أَنْ يُمَيِّزَ فَرَائِضَ الْوُضُوءِ مِنْ سُنَنِهِ، أَوْ يَعْتَقِدَ أَنَّ فِيهِ فَرْضًا وَسُنَّةً وَإِنْ لَمْ يُمَيِّزْ أَحَدَهُمَا عَنِ الآْخَرِ، أَوْ يَعْتَقِدَ أَنَّ أَفْعَالَهُ كُلَّهَا فَرْضٌ.
وَالْمُضِرُّ أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّ فِيهِ فُرُوضًا وَسُنَنًا وَيَعْتَقِدَ أَنَّ الْفَرْضَ سُنَّةٌ.
(1) مَعُونَة أُولِي النُّهَى 1 / 279، وحاشية البجيرمي عَلَى الْخَطِيبِ 1 / 115، وتحفة الْمُحْتَاج مَعَ حَاشِيَة الشرواني 1 / 186 - 187
(2) مَرَاقِي الْفَلاَح 34، والمجموع 2 / 5 ط الْمُطِيعِي، ومواهب الْجَلِيل 1 / 183، ومعونة أُولِي النُّهَى 1 / 280، وحاشية الرَّوْض الْمُرْبِع 1 / 194، والروض الْمُرْبِع 1 / 21