فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29418 من 31949

يَصِحَّ، لأَِنَّهُ مُحْتَمَلٌ، وَهَكَذَا لَوْ قَال: أُوَكِّلُكَ، لأَِنَّهُ مَوْعِدٌ.

كَمَا نَصُّوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَال: قَدْ عَوَّلْتُ عَلَيْكَ، فَلاَ يَصِحُّ عَقْدُ الْوَكَالَةِ، لاِحْتِمَالِهِ أَنْ يَكُونَ مُعَوِّلًا عَلَى رَأْيِهِ أَوْ مَعُونَتِهِ أَوْ نِيَابَتِهِ، وَهَكَذَا لَوْ قَال: قَدِ اعْتَمَدْتُ عَلَيْكَ، أَوِ اسْتَكْفَيْتُ، أَوْ إِلَى مَا جَرَى مَجْرَى ذَلِكَ مِنَ الأَْلْفَاظِ الْمُحْتَمَلَةِ، لاَ يَصِحُّ الْعَقْدُ بِهَا إِلاَّ أَنْ يُضَمَّ إِلَيْهَا أَحَدَ الأَْلْفَاظِ الصَّرِيحَةِ فِي التَّوْكِيل. (1)

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: الإِْيجَابُ بِاللَّفْظِ فِي غِيَابِ الْوَكِيل مُرَاسَلَةً:

12 -صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ الإِْيجَابَ فِي عَقْدِ الْوَكَالَةِ يَنْعَقِدُ بِالرِّسَالَةِ. (2)

وَصُورَةُ التَّوْكِيل بِالرِّسَالَةِ كَمَا نَصَّ عَلَيْهَا الْحَنَفِيَّةُ أَنْ يَقُول شَخْصٌ لآِخَرَ: خُذْ هَذَا الْمَال لِفُلاَنٍ وَلْيَبِعْهُ، أَوْ يَقُول: اذْهَبْ إِلَى فُلاَنٍ وَأَخْبِرْهُ أَنْ يَبِيعَ مَالِي الْفُلاَنِيَّ الَّذِي عِنْدَهُ، وَبَاعَ الآْخَرُ الْمَال بَعْدَ بُلُوغِ هَذَا الْخَبَرِ إِلَيْهِ، كَانَتِ الْوَكَالَةُ وَالْبَيْعُ صَحِيحَيْنِ.

كَذَلِكَ لَوْ وَكَّل أَحَدٌ شَخْصًا غَائِبًا بِأَمْرٍ مَا

(1) الحاوي للماوردي 8 / 186 ـ 187، ومغني المحتاج 2 / 222.

(2) شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 3 / 527، والخرشي 6 / 70، ومغني المحتاج 2 / 223، وروضة الطالبين 4 / 300.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت