الْمُوَكِّل بَيْنَ الإِْمْضَاءِ وَالْفَسْخِ. (1)
وَلِلْمَالِكِيَّةِ إِذَا أَمَرَهُ بِالْبَيْعِ بِالدَّنَانِيرِ فَبَاعَهَا بِالدَّرَاهِمِ أَوِ الْعَكْسِ قَوْلاَنِ فِي تَخْيِيرِ الْمُوَكِّل وَإِمْضَاءِ الْبَيْعِ، وَهَذَا بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَا نَقْدَ الْبَلَدِ وَالسِّلْعَةَ مِمَّا تُبَاعُ بِهِمَا وَاسْتَوَتْ قِيمَةُ الذَّهَبِ وَالدَّرَاهِمِ وَإِلاَّ خُيِّرَ قَوْلًا وَاحِدًا. (2)
84 -أَمَّا إِذَا أَمَرَهُ أَنْ يَبِيعَ بِالدَّرَاهِمِ أَوِ الدَّنَانِيرِ فَبَاعَهُ بِالثِّيَابِ أَوْ غَيْرِهَا مِنَ الْعُرُوضِ فَلاَ يَصِحُّ الْبَيْعُ لأَِنَّ الْعُرُوضَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الأَْثْمَانِ، وَبِهَذَا قَال الْحَنَابِلَةُ وَالْمَالِكِيَّةُ. (3)
85 -إِذَا بَاعَ الْوَكِيل بِأَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ الْمُحَدَّدِ لَهُ وَكَانَتِ الزِّيَادَةُ مِنْ جِنْسِ الثَّمَنِ فَإِنَّ الْبَيْعَ يَكُونُ صَحِيحًا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْمَذْهَبِ) لأَِنَّ الْمُخَالَفَةَ هُنَا إِلَى خَيْرٍ فَلاَ تَكُونُ مُخَالَفَةً فِي الْحَقِيقَةِ، وَلأَِنَّ الْمَفْهُومَ عُرْفًا إِنَّمَا هُوَ مَنْعُ النَّقْصِ.
(1) المبدع 4 / 370، الإنصاف 5 / 382، شرح الزرقاني 6 / 80، البدائع 6 / 27، والفتاوى الهندية 3 / 590، المهذب 1 / 360.
(2) حاشية الدسوقي 3 / 386، والزرقاني 6 / 81.
(3) المغني مع الشرح الكبير 5 / 257، والزرقاني 6 / 80.