أَسْقَطَتِ الْحَامِل: أَلْقَتِ الْجَنِينَ. وَقَوْل الْفُقَهَاءِ: سَقَطَ الْفَرْضُ، أَيْ سَقَطَ طَلَبُهُ وَالأَْمْرُ بِهِ (1) .
وَالإِْسْقَاطُ فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ: إِزَالَةُ الْمِلْكِ أَوِ الْحَقِّ لاَ إِلَى مَالِكٍ وَلاَ إِلَى مُسْتَحِقٍّ، وَتَسْقُطُ بِذَلِكَ الْمُطَالَبَةُ بِهِ (2) .
كَمَا يُسْتَعْمَل الإِْسْقَاطُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فِي إِسْقَاطِ الْجَنِينِ أَيِّ السِّقْطِ، يَعْنِي تَضَعُهُ قَبْل التَّمَامِ (3) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْوَفَاءِ وَالإِْسْقَاطِ: أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ مِمَّا شُغِلَتْ بِهِ مِنْ حُقُوقٍ.
4 -مِنْ مَعَانِي الإِْبْرَاءِ فِي اللُّغَةِ: التَّنْزِيهُ وَالتَّخْلِيصُ وَالْمُبَاعَدَةُ عَنِ الشَّيْءِ. قَال ابْنُ الأَْعْرَابِيِّ: بَرِئَ: تَخَلَّصَ وَتَنَزَّهَ وَتَبَاعَدَ، فَالإِْبْرَاءُ عَلَى هَذَا جَعْل الْمَدِينِ بَرِيئًا مِنَ الدَّيْنِ أَوِ الْحَقِّ الَّذِي عَلَيْهِ (4) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ هُوَ: إِسْقَاطُ الشَّخْصِ حَقًّا لَهُ فِي ذِمَّةِ آخَرَ أَوْ قِبَلَهُ، فَإِذَا لَمْ يَكُنِ الْحَقُّ فِي ذِمَّةِ شَخْصٍ وَلاَ تُجَاهَهُ - كَحَقِّ الشُّفْعَةِ وَحَقِّ السُّكْنَى الْمُوصَى بِهِ - فَتَرْكُهُ لاَ يُعْتَبَرُ إِبْرَاءً، بَل هُوَ إِسْقَاطٌ مَحْضٌ (5) .
(1) المصباح المنير، ولسان العرب.
(2) الذخيرة 1 / 152 ط. وزارة الأوقاف الكويتية.
(3) قواعد الفقه للبركتي.
(4) لسان العرب، والمصباح المنير.
(5) فتح القدير 3 / 356 ط بولاق، وحاشية ابن عابدين 4 / 276 ط بولاق.