رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ (1) .
وَلِلتَّفْصِيل (ر: ذِكْر ف 2 وَمَا بَعْدَهَا)
10 -قَال الشَّعْرَانِيُّ: أُخِذَ عَلَيْنَا الْعَهْدُ الْعَامُّ مِنْ رَسُول اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أَنْ لاَ نَتَدَيَّنَ بِفِعْل شَيْءٍ مِنَ الْبِدَعِ الْمَذْمُومَةِ الَّتِي لاَ يَشْهَدُ لَهَا ظَاهِرُ كِتَابٍ وَلاَ سُنَّةٍ، وَأَنْ نَتَجَنَّبَ الْعَمَل بِكُل رَأْيٍ لَمْ يَظْهَرْ لَنَا وَجْهُ مُوَافَقَتِهِ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، إِلاَّ إِنْ أُجْمِعَ عَلَيْهِ.
وَيَحْتَاجُ مَنْ يُرِيدُ الْعَمَل بِهَذَا الْعَهْدِ إِلَى التَّبَحُّرِ فِي مَعْرِفَةِ الأَْحَادِيثِ وَالآْثَارِ، وَالإِْحَاطَةِ بِجَمِيعِ أَدِلَّةِ الْمَذَاهِبِ الْمُنْدَرِسَةِ وَالْمُسْتَعْمَلَةِ، حَتَّى لاَ يَكَادَ يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِهِ مِنْ أَدِلَّتِهِمْ إِلاَّ النَّادِرُ، وَلَعَلَّهُ يَخْرُجُ عَنِ التَّقْلِيدِ فِي أَكْثَرِ الأَْحْكَامِ، وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَبْلُغْ هَذَا الْمَقَامَ فَيَجِبُ عَلَيْهِ التَّقْلِيدُ لِمَذْهَبٍ مُعَيَّنٍ، وَإِلاَّ وَقَعَ فِي الضَّلاَل (2) .
وَنَقَل ابْنُ عَلاَّنَ عَنِ النَّوَوِيِّ قَوْلَهُ: إِنَّ أَوْرَادَ الْمَشَايِخِ وَأَحْزَابَهُمْ لاَ بَأْسَ بِالاِشْتِغَال بِهَا، غَيْرَ
(1) حديث:"أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله. ."أخرجه ابن حبان (الإحسان 3 / 100ـ ط الرسالة) من حديث معاذ بن جبل.
(2) لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية ص 631.