رَأَسُهَا فِي الْعَضُدِ وَجَبَ غَسْل مَا حَاذَى مَحَل الْفَرْضِ مِنْهَا دُونَ غَيْرِهِ، ثُمَّ إِنْ تَجَافَتْ عَنْهُ لَزِمَهُ غَسْل مَا تَحْتَهَا أَيْضًا، وَبِهَذَا يَقُول الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ. (1)
73 -اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ مَسْحَ الرَّأْسِ فِي الْوُضُوءِ مِنْ أَرْكَانِهِ أَوْ فُرُوضِهِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ( {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} ) (2) ، وَلِلأَْحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي وَصْفِ وُضُوئِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَاصَّةً حَدِيثُ عُثْمَانَ وَقَوْلُهُ: (ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ) (3) ، وَلإِِجْمَاعِ الْفُقَهَاءِ عَلَى ذَلِكَ.
وَالْمَسْحُ هُوَ: إِمْرَارُ الْيَدِ الْمُبْتَلَّةِ بِالْمَاءِ عَلَى الرَّأْسِ بِلاَ تَسْيِيلٍ (4) .
وَفِيمَا يَلِي بَعْضُ الْمَسَائِل الْمُتَعَلِّقَةِ بِمَسْحِ الرَّأْسِ فِي الْوُضُوءِ:
الْقَدْرُ الْمُجْزِئُ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ:
74 -اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْقَدْرِ الْمُجْزِئِ فِي
(1) الْبَحْر الرَّائِق 1 / 12، والبناية 1 / 93، أسنى الْمَطَالِب 1 / 33، ومطالب أُولِي النُّهَى 1 / 116، مغني الْمُحْتَاج 1 / 53.
(2) سُورَة الْمَائِدَة: 6.
(3) حَدِيث عُثْمَان وَفِيهِ:"ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ. ."أَخْرَجَهُ البخاري (الْفَتْح 1 / 259) ومسلم (1 / 205) .
(4) التَّعْرِيفَات للرجاني، ورد الْمُخْتَار 1 / 67.