وَيَجْعَل مَكَانَهُ وَصِيًّا آخَرَ وَاخْتَلَفَ مَشَايِخُ الْحَنَفِيَّةِ فِي نَفَاذِ تَصَرُّفِهِ قَبْل أَنْ يُخْرِجَهُ الْقَاضِي مِنَ الْوِصَايَةِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَال: يَنْفُذُ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَال: لاَ يَنْفُذُ وَهُوَ الصَّحِيحُ (1) .
الْقَوْل الثَّانِي: صِحَّةُ الْوِصَايَةِ إِلَيْهِ، وَهُوَ قَوْل الْقَاضِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ إِذَا كَانَ قَدْ جَاوَزَ سِنُّهُ عَشْرَ سِنِينَ قِيَاسًا عَلَى مَا نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ مِنْ صِحَّةِ وَكَالَتِهِ (2) .
ب ـ الْوِصَايَةُ إِلَى الْمَرْأَةِ: 11 - اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي صِحَّةِ الْوِصَايَةِ إِلَى الْمَرْأَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْل الأَْوَّل: صِحَّةُ الْوِصَايَةِ إِلَيْهَا وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَكْثَرُ أَهْل الْعِلْمِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) ، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ شُرَيْحٍ وَالثَّوْرِيِّ وَالأَْوْزَاعِيِّ وَالْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ وَأَبِي ثَوْرٍ (3) . لِمَا رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَوْصَى إِلَى حَفْصَةَ (4) ، وَلأَِنَّ الْمَرْأَةَ مِنْ أَهْل الشَّهَادَةِ فَصَحَّتِ الْوَصِيَّةُ إِلَيْهَا كَالرَّجُل.
(1) الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة 6 / 138.
(2) الْمُغْنِي لاِبْن قُدَامَةَ 6 / 137.
(3) الشَّرْح الْكَبِير مَعَ حَاشِيَةِ الدُّسُوقِيّ للدردير 4 / 452، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج 3 / 75، وَالْمُغْنِي لاِبْن قُدَامَةَ 6 / 137، وَالْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة 6 / 138.
(4) أَثَر عُمَر أَنَّهُ أُوصِيَ إِلَى حَفْصَة. . . . أَخْرَجَهُ عَبْد الرَّزَّاق فِي الْمُصَنَّفِ (6 / 200ـ ط الْمَجْلِس الْعِلْمِيّ) .