إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً (1) .
10 -ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا هَمَّ الشَّخْصُ الْمُسْلِمُ بِالْكُفْرِ، أَوْ شَكَّ فِي الْوَحْدَانِيَّةِ أَوِ النُّبُوَّةِ أَوِ الْبَعْثِ، أَوْ نَوَى قَطْعَ إِسْلاَمِهِ، أَوْ تَرَدَّدَ أَيَكْفُرُ أَوْ لاَ، أَوْ عَزَمَ عَلَى الْكُفْرِ غَدًا أَوْ فِي الْمُسْتَقْبَل، خَرَجَ مِنَ الإِْسْلاَمِ وَأَصْبَحَ مُرْتَدًّا فِي الْحَال؛ لأَِنَّ طَرَيَانَ الشَّكِّ يُنَاقِضُ جَزْمَ النِّيَّةِ بِالإِْسْلاَمِ.
قَال الإِْمَامُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: الْعَزْمُ عَلَى الْكُفْرِ فِي الْمُسْتَقْبَل كُفْرٌ فِي الْحَال، وَكَذَا التَّرَدُّدُ فِي أَنَّهُ يَكْفُرُ أَمْ لاَ؟ فَهُوَ كُفْرٌ فِي الْحَال، وَكَذَا لَوْ عَلَّقَ كُفْرَهُ بِأَمْرٍ مُسْتَقْبَلٍ كَقَوْلِهِ: إِنْ هَلَكَ مَالِي أَوْ وَلَدِي تَهَوَّدْتُ أَوْ تَنَصَّرْتُ. قَال: وَالرِّضَا بِالْكُفْرِ كُفْرٌ، حَتَّى لَوْ سَأَلَهُ كَافِرٌ يُرِيدُ الإِْسْلاَمَ أَنْ يُلَقِّنَهُ كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ، فَلَمْ يَفْعَل، أَوْ أَشَارَ عَلَيْهِ بِأَنْ لاَ يُسْلِمَ، أَوْ عَلَى مُسْلِمٍ بِأَنْ يَرْتَدَّ فَهُوَ كَافِرٌ؛ لأَِنَّهُ رَضِيَ بِالْكُفْرِ (2) ، وَقَال ابْنُ
(1) حَدِيث:"إِذَا هُمْ عَبْدِي بِحَسَنَة. . . .". سَبَقَ تَخْرِيجه فِقْرَة (6) .
(2) رَوْضَة الطَّالِبِينَ 10 65.