التَّعْمِيرِ مِنْ غَلَّةِ الْوَقْفِ إِذَا لَمْ يَكُنِ الْخَرَابُ بِصُنْعِ أَحَدٍ (1) .
وَمِمَّا يُصْرَفُ فِيهِ رَيْعُ الْمَوْقُوفِ عَلَى عِمَارَةِ الْمَسْجِدِ - كَمَا يَقُول الشَّافِعِيَّةُ - السُّلَّمُ، وَالْبَوَارِي لِلتَّظْلِيل بِهَا، وَالْمَكَانِسُ لِيُكْنَسَ بِهَا، وَالْمَسَاحِي لِيُنْقَل بِهَا التُّرَابُ، وَظُلَّةٌ تَمْنَعُ إِفْسَادَ خَشَبِ الْبَابِ بِمَطَرٍ وَنَحْوِهِ إِنْ لَمْ يَضُرَّ بِالْمَارَّةِ (2) .
ثَانِيهُمَا: أَنْ تَتِمَّ الْعِمَارَةُ بِالْبِنَاءِ وَالتَّرْمِيمِ وَالتَّجْصِيصِ لِمَا تَشَقَّقَ أَوْ تَهَدَّمَ مِنَ الأَْبْنِيَةِ الْمَوْقُوفَةِ.
يَقُول الْخَرَشِيُّ: يَبْدَأُ بِمَرَمَّةِ الْوَقْفِ وَإِصْلاَحِهِ لِبَقَاءِ عَيْنِهِ وَدَوَامِ مَنْفَعَتِهِ.
وَيَقُول الشِّرْبِينِيُّ: يُصْرَفُ رَيْعُ الْمَوْقُوفِ عَلَى عِمَارَةِ الْمَسْجِدِ فِي الْبِنَاءِ وَالتَّجْصِيصِ الْمُحْكَمِ وَالسُّلَّمِ وَالْبَوَارِي. . . إِلَخْ (3) .
86 -ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ عِمَارَةَ الْوَقْفِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى جَمِيعِ الْمَصَارِفِ
(1) الدر المختار وحاشية ابن عابدين 3 / 376.
(2) مغني المحتاج 2 / 393.
(3) الخرشي 7 / 93 - 94، وحاشية الدسوقي 4 / 90، ومغني المحتاج 3 / 393.