فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28701 من 31949

وَإِنْ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ مُطْلَقَةً فِي الزَّمَانِ كُلِّهِ فَقَدْ قِيل: تُقَوَّمُ الرَّقَبَةُ بِمَنْفَعَتِهَا جَمِيعًا وَيُعْتَبَرُ خُرُوجُهَا مِنَ الثُّلُثِ لأَِنَّ شَجَرًا لاَ ثَمَرَ لَهُ لاَ قِيمَةَ لَهُ غَالِبًا.

وَقِيل: تُقَوَّمُ الرَّقَبَةُ عَلَى الْوَرَثَةِ، وَالْمَنْفَعَةُ عَلَى الْمُوصَى لَهُ، وَصِفَةُ ذَلِكَ أَنْ يَقُومَ الْحَيَوَانُ مَثَلًا بِمَنْفَعَتِهِ فَإِذَا قِيل: قِيمَتُهُ مِائَةٌ، قِيل: كَمْ قِيمَتُهُ لاَ مَنْفَعَةَ فِيهِ؟ فَإِذَا قِيل: عَشَرَةٌ عَلِمْنَا أَنَّ قِيمَةَ الْمَنْفَعَةِ تِسْعُونَ (1) .

قَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ أَوْصَى بِمَنْفَعَةِ مُعَيَّنٍ وَالْمُوصَى لَهُ مُعَيَّنٌ كَأَنْ يُوصِيَ لَهُ بِمَنْفَعَةِ دَارِهِ سِنِينَ أَوْ بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ سِنِينَ وَالْحَال أَنَّ ثُلُثَ التَّرِكَةِ لاَ يَحْمِل ذَلِكَ كُلَّهُ أَيْ لاَ يَحْمِل قِيمَةَ رَقَبَةِ الدَّارِ مَثَلًا وَلاَ قِيمَةَ رَقَبَةِ الْعَبْدِ فَإِنَّ الْوَرَثَةَ حِينَئِذٍ يُخَيَّرُونَ بَيْنَ أَنْ يُجِيزُوا وَصِيَّةَ الْمَيِّتِ أَوْ يَدْفَعُوا لِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثَ جَمِيعِ التَّرِكَةِ مِنَ الْمَال الْحَاضِرِ وَالْغَائِبِ عَيْنًا كَانَ أَوْ عَرَضًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ.

أَمَّا إِنْ كَانَتِ الْوَصِيَّةُ بِالْمَنَافِعِ لِغَيْرِ الْمُعَيَّنِ كَالْمَسَاكِينِ، فَإِنَّ الْوَارِثَ يُخَيَّرُ بَيْنَ الإِْجَازَةِ وَبَيْنَ الْقَطْعِ لَهُمْ بِالثُّلُثِ قَطْعًا لَكِنْ فِي ذَلِكَ

(1) وَالْمُغْنِي 6 / 59 ـ 60، ومطالب أُولِي النُّهَى 4 / 498 ـ 499

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت