فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28647 من 31949

وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: وَأَمَّا إِسْلاَمُ الْمُوصِي فَلَيْسَ بِشَرْطٍ لِصِحَّةِ وَصِيَّتِهِ فَتَصِحُّ وَصِيَّةُ الذِّمِّيِّ بِالْمَال لِلْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ فِي الْجُمْلَةِ لأَِنَّ الْكُفْرَ لاَ يُنَافِي أَهْلِيَّةَ التَّمْلِيكِ أَلاَ تَرَى أَنَّهُ يَصِحُّ بَيْعُ الْكَافِرِ وَهِبَتُهُ فَكَذَا وَصِيَّتُهُ وَكَذَا الْحَرْبِيُّ الْمُسْتَأْمَنُ إِذَا أَوْصَى لِلْمُسْلِمِ أَوِ الذِّمِّيِّ يَصِحُّ فِي الْجُمْلَةِ لِمَا ذَكَرْنَا غَيْرَ أَنَّهُ إِنْ كَانَ دَخَل وَارِثُهُ مَعَهُ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ وَأَوْصَى بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ وُقِفَ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ عَلَى إِجَازَةِ وَارِثِهِ لأَِنَّهُ بِالدُّخُول مُسْتَأْمَنًا الْتَزَمَ أَحْكَامَ الإِْسْلاَمِ أَوْ أَلْزَمَهُ مِنْ غَيْرِ الْتِزَامِهِ لإِِمْكَانِ إِجْرَاءِ الأَْحْكَامِ عَلَيْهِ مَا دَامَ فِي دَارِ الإِْسْلاَمِ وَمِنْ أَحْكَامِ الإِْسْلاَمِ أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ مِمَّنْ لَهُ وَارِثٌ تَقِفُ عَلَى إِجَازَةِ وَارِثِهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ أَصْلًا تَصِحُّ مِنْ جَمِيعِ الْمَال كَمَا فِي الْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيِّ وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ لَهُ وَارِثٌ لَكِنَّهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ لأَِنَّ امْتِنَاعَ الزِّيَادَةِ عَلَى الثُّلُثِ لِحَقِّ الْوَرَثَةِ وَحَقُّهُمْ غَيْرُ مَعْصُومٍ لأَِنَّهُ لاَ عِصْمَةَ لأَِنْفُسِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ فَلأَِنْ لاَ يَكُونَ لِحَقِّهِمُ الَّذِي فِي مَال مُورِّثِهِمْ عِصْمَةٌ أَوْلَى.

وَذَكَرَ فِي الأَْصْل: لَوْ أَوْصَى الْحَرْبِيُّ فِي دَارِ الْحَرْبِ بِوَصِيَّةٍ ثُمَّ أَسْلَمَ أَهْل الدَّارِ أَوْ صَارُوا ذِمَّةً ثُمَّ اخْتَصَمَا إِلَيْنَا فِي تِلْكَ الْوَصِيَّةِ فَإِنْ كَانَتْ قَائِمَةً بِعَيْنِهَا أَجَزْتُهَا، وَإِنْ كَانَتْ قَدِ اسْتُهْلِكَتْ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت