فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28244 من 31949

وَإِذَا أَخَّرَ الْوَدِيعُ رَدَّ الْوَدِيعَةِ لِصَاحِبِهَا بَعْدَ طَلَبِهَا لِلإِْشْهَادِ عَلَى الرَّدِّ فَقَدْ ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، حَتَّى وَلَوْ كَانَ مَالِكُهَا قَدْ أَشْهَدَ عَلَى تَسْلِيمِهَا إِلَيْهِ، وَذَلِكَ لِقَبُول قَوْلِهِ فِي الرَّدِّ إِلَيْهِ عِنْدَ ادِّعَائِهِ دُونَ تَوَقُّفٍ عَلَى بَيِّنَةٍ. (1)

وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ قَبَضَهَا بِبَيِّنَةٍ مَقْصُودَةٍ لِلتَّوَثُّقِ، فَإِنَّهُ يُعَدُّ مَعْذُورًا فِي تَأْخِيرِ رَدِّهَا إِلَيْهِ حَتَّى يَشْهَدَ عَلَيْهِ، إِذْ لاَ يُقْبَل قَوْلُهُ فِي رَدِّهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إِلاَّ بِالْبَيِّنَةِ. وَفِيمَا عَدَا ذَلِكَ لَيْسَ لَهُ تَأْخِيرُهُ لِلإِْشْهَادِ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّهُ مُصَدِّقٌ فِي دَعْوَى رَدِّهَا لِصَاحِبِهَا بِدُونِهِ. فَإِنْ أَخَّرَهُ فَتَلِفَتْ، كَانَ ضَامِنًا؛ لأَِنَّهُ مُتَسَبِّبٌ فِي ضَيَاعِهَا. (2)

29 -وَمِمَّا يَتَفَرَّعُ عَلَى الْتِزَامِ الْوَدِيعِ بِرَدِّ الْوَدِيعَةِ إِلَى رَبِّهَا أَنْ يَقُومَ بِرَدِّ الْوَدِيعَةِ بِنَفْسِهِ أَوْ عَلَى يَدِ أَمِينِهِ ـ كَزَوْجَتِهِ وَخَازِنِهِ وَوَكِيلِهِ وَنَحْوِهِمْ إِلَى الْمُودِعِ ـ اسْتِبْرَاءً مِنْ تَحَمُّل التَّبِعَةِ، وَرِعَايَةً لِلأَْمَانَةِ وَأَدَاءً لِحَقِّهَا. وَهُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ. (3)

(1) تُحْفَة الْمُحْتَاج 7 / 124.

(2) الزُّرْقَانِيِّ عَلَى خَلِيلٍ 6 / 124.

(3) بدائع الصَّنَائِع 6 / 208، وَالْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة 4 / 354، النَّتْف فِي الْفَتَاوَى للسغدي 2 / 580، شَرْح الْمَجَلَّةِ لِلأَْتَاسِيِّ 3 / 278، وَكَشَّافُ الْقِنَاعِ 4 / 198، وَشَرْح مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ 2 / 455.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت