فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28007 من 31949

(أَيْ بِدُونِ فَصْلٍ فِي الْكَلاَمِ) ، وَلَمْ تُكَذِّبْهُ الْبَيِّنَةُ. وَكَذَا لاَ يَلْزَمُهُ شَيْءٌ إِذَا قَال: أَقْرَرْتُ بِكَذَا قَبْل أَنْ أُخْلَقَ حَيْثُ قَالَهُ نَسَقًا؛ لأَِنَّ هَذَا خَارِجٌ مَخْرَجَ الاِسْتِهْزَاءِ؛ فَلَوْ قَال: أَقْرَرْتُ بِأَلْفٍ وَلَمْ أَدْرِ أَكُنْتُ صَبِيًّا أَوْ بَالِغًا لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ حَتَّى يَثْبُتَ أَنَّهُ بَالِغٌ؛ لأَِنَّ الأَْصْل عَدَمُ الْبُلُوغِ، بِخِلاَفِ مَا لَوْ قَال: لاَ أَدْرِي أَكُنْتُ عَاقِلًا أَمْ لاَ فَيَلْزَمُهُ، لأَِنَّ الأَْصْل الْعَقْل حَتَّى يَثْبُتَ انْتِفَاؤُهُ (1) .

وَجَاءَ فِي التَّاجِ وَالإِْكْلِيل أَنَّهُ إِذَا أَقَرَّ اعْتِذَارًا: سُمِعَ أَشْهَبُ: مَنِ اشْتَرَى مَالًا فَسَأَل الإِْقَالَةَ، فَقَال: تَصَدَّقْتُ بِهِ عَلَى أَبِي، ثُمَّ مَاتَ الأَْبُ، فَلاَ شَيْءَ لِلاِبْنِ بِهَذَا؛ لأَِنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِاللَّفْظِ ظَاهِرَهُ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ لاَزَمَهُ، وَهُوَ خُرُوجُهُ مِنْ مِلْكِهِ، وَأَنَّهُ الآْنَ غَيْرُ مَالِكٍ لَهُ.

قَال ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ: وَإِنْ سُئِل كِرَاءَ مَنْزِلِهِ، فَقَال: هُوَ لاِبْنَتِي ثُمَّ مَاتَ، فَلاَ شَيْءَ لَهَا بِهَذَا، وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً فِي حِجْرِهِ؛ لأَِنَّهُ قَدْ يُعْتَذَرُ بِمِثْل هَذَا مَنْ يُرِيدُ مَنْعَهُ.

وَسُمِعَ أَشْهَبُ وَابْنُ نَافِعٍ: لَوْ سَأَلَهُ ابْنُ عَمِّهِ أَنْ يُسْكِنَهُ مَنْزِلًا، فَقَال: هُوَ لِزَوْجَتِي، ثُمَّ قَال لِثَانٍ وَثَالِثٍ ذَلِكَ الْقَوْل عِنْدَمَا سَأَلاَهُ، فَقَامَتِ

(1) الشَّرْح الصَّغِير 3 / 532، والدسوقي 3 / 404.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت