الصفحة 117 من 141

أجيب: بأن الأصلَ في الكلام الحقيقةُ، ولا مصيرَ إلى المجاز إلا عند التعذّر، وليس فليس، وقوله: ?اسْكُنْ أنْتَ وَزَوْجُكَ الجَنَّةَ? [البقرة: 35] ، وقوله تعالى: ?قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًَا? [البقرة: 38] ، وقوله تعالى: ?وَلَقَدْ رءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِنْدَ سِدْرَةِ المُنْتَهَى * عِنْدَهَا جَنَّةُ المَأْوَى? [النجم: 13 ــ 15] ، وقوله عليه السلام: «أعدَدْتُ لعِبادي الصالِحِين ما لا عَينٌ رأت، ولا أُذُنٌ سمعت، ولا خَطَرَ على قَلبِ بَشَرٍ» (1) ، وقوله عليه السلام: «رأيتُ عمرَو بنَ عامرٍ الخُزَاعيَّ في النَّار» (2) ، وأمثاله كثيرة.

(والميزانُ حقّ) للكفار والمسلمين، وهو عبارة عمَّا يُعرَفُ به مقاديرُ الأعمال، ويُوزِنُ أعمالَهم خيرًا كان أو شرًَّا. ويُتوقَّفُ في كيفيَّتِه، والأصلُ فيه قولُه تعالى: ?وَنَضَعُ المَوَازِينَ القِسْطَ لِيَوْمِ القِيَامَةِ? [الأنبياء: 47] ، وقوله: ?وَالوَزْنُ? أي: وزنُ الأعمال ?يَوْمَئِذٍ الحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ? [الأعراف: 8 ــ 9] الآية، وقوله تعالى: ?فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ * فَهُوَ في عِيْشَةٍ رَاضِيَةٍ * وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ? [القارعة: 6 ــ 9] .

(1) أخرجه البخاري (3244) و (4779) و (4780) ، ومسلم (2824) ، والترمذي (3197) ، وابن ماجه (4328) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(2) أخرجه البخاري (3521) و (4623) ، ومسلم (2856) من حديث أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت