قال: (السادس: نقرُّ بأن العبدَ مع أعمالِه وإقرارِه ومعرفتِه مخلوقٌ، فلمَّا كان الفاعلُ مخلوقًا فأفعالُه أولى أن تكون مخلوقةً) .
أقول: قال أهلُ السنة: أفعالُ العبادِ وجميعِ الحيوانات مخلوقةٌ لله تعالى، لا خالِقَ لها غيرُهُ، وهو مذهبُ الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم أجمعين.
وقالت المعتزلة: هم موجِدونَ لأفعالهم الاختياريَّةِ، وكانوا لا يتجاسَرونَ على تسميةِ العبدِ خالقًا إلى أن نشأ الجُبَّائي، فرأى أنْ لا فرقَ بين الإيجاد والخلق، فسمَّى العِبادَ خالِقين لأفعالِهم، ولم يُبالِ بخَرْقِ الإجماع.