والنهوض بالأمة الإسلامية المتعثرة هو دور المعلِّم الذي هو وريث دعوة الأنبياء .. فما أشرفها من رسالة وما أعظمه من دور!
وإنه ما من عملٍ أو مهمةٍ صغرت أو كبرت إلاَّ ولِمن يقوم بها صفات لا بدَّ أن يتحلَّى بها، وصفات لا بدَّ أن يتخلَّى عنها، فكيف بمن يتولَّى أمانة إعداد الجيل وتربية النشء؟
والحديث عن صفات الْمُعلِّم يطول، فاقتصرتُ هنا على ما أرى ضرورة إيراده، إمَّا لكثرة الإخلال به، أو لأنَّ البعض قد يجهله ويغفل عنه .. ويمكن أن نُقسِّم هذه الصفات التي ينبغي أن يتحلَّى بها الْمُعلِّم إلى صفات إيجابية ينبغي له أن يتَّصف بها، وصفات سلبية ينبغي أن يتخلَّى عنها [1] .
أخي الْمُعلِّم:
إننا حينما نكتب عن هذه الصفات التي هي من المفترض أن يتحلَّى بها الْمُعلِّم المربِّي، فإننا في نفس الوقت لا نُطالبه بأن يتحلَّى بجميع الصفات، فإنَّ ذلك يكون من باب شبه المستحيل، فالله خلق الناس مختلفي الطباع والأمزجة والأساليب والقدرات وهكذا، ولذلك فنحن عندنا كذلك هنا من صفات المربِّي وليس كلّ صفات المربِّي، والسبب لأنَّ قصوري البشري يحول دون إدراكي لمعظمها فضلًا عن كلِّها.
وقد تتساءل يا أخي الْمُعلِّم من المقصود بهذه الصفات؟ .. هل
(1) محمد الدرويش، المدرس ومهارات التوجيه. ص 43 بتصرف يسير.