فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 53

إذا قوطع الْمُعلِّم على الأجرة فلم يعدل بينهم - أي الصبيان - كُتب من الظلمة [1] .

وقال في موضع آخر: وليجعلهم بالسواء في التعليم، الشريف والوضيع، وإلا كان خائنًا.

وغنيٌّ عن البيان أنَّ تلك التوجيهات والوصايا قد ذكرها أصحابها على سبيل المثال، فالعدل صفة محمودة مطلوبة كلِّ وقت، وإن اختلفت صوره وتطبيقاته من عصرٍ لآخر [2] .

وتبدو عدالة الْمُعلِّم كذلك في معالجته للخطأ داخل الفصل بما يراه يحقِّق المصلحة، وألاَّ يتدخَّل طرفٌ ثالثٌ قدر الإمكان، والكيّ إنما هو آخر الدواء لا أوَّله.

وحين نتصوّر أنَّ القصور والخطأ صفةٌ ملازمةٌ للطالب قلَّما ينفكُّ عنها، وبخاصة في هذا الوقت، فسوف نتجاوز كثيرًا من الأخطاء، أو نضعها في حجمها الطبيعي على الأقل .. وما أعظم أن يحتوي الْمُعلِّم خطأ الطالب بنظرة أو همسة أو لفتة غير مباشرة، أو حديث خاص خارج الفصل [3] .

وتبدو عدالة الْمُعلِّم كذلك في علاقاته مع زملائه الْمُعلِّمين وعلاقاته مع إدارة المدرسة، ومع كلِّ العاملين بالمدرسة من إداريِّين وموظَّفين وعُمال.

(1) أدب الْمُعلِّمين. المطبوع في نهاية كتاب المذهب التربوي عند ابن سحنون ص 115.

(2) محمد الدرويش، المدرس ومهارات التوجيه، ص 55، بتصرف.

(3) المرجع السابق، ص 56 - 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت