فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 561

الجواب: هؤلاء لا شيء عليهم؛ لأنهم أدركوا صلاة الفجر في مزدلفة حين دخلوها وقت أذان الفجر، وصلوا الفجر فيها بغلس، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( من شهد صلاتنا هذه، ووقف معنا حتى ندفع، وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلًا أو نهارًا فقد تم حجة وقضى تفثه ) ) [1] ، لكن هؤلاء أخطأوا حين أخروا الصلاة إلى ما بعد منتصف الليل، لأن وقت صلاة العشاء إلى نصف الليل كما ثبت ذلك في صحيح مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم.

س 515: امرأة دفعت من مزدلفة آخر الليل، ووكلت ابنها في رمي الجمرة عنها مع أنها قادرة، فما الحكم؟ أفتونا مأجورين.

الجواب: رمي الجمرات من مناسك الحج لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به وفعله بنفسه، وقال صلى الله عليه وسلم: (( إنما جعل الطواف بالبيت وبالصفا والمروة، ورمي الجمار لإقامة ذكر الله ) ) [2] فهو عبادة يتقرب بها الإنسان إلى ربه، وهو عبادة لأن الإنسان يقوم برمي هذه الحصيات في هذا المكان تعبدًا لله- عز وجل- وإقامة لذكره، فهي مبنية على مجرد التعبد لله - سبحانه وتعالي- لهذا ينبغي للإنسان أن يكون حين رميه للجمرات خاشعًا خاضعًا لله مهما كان ذلك وإذا

(1) أخرجه البخاري: كتاب الأذان / باب وجوب القراءة للإمام والمأموم. (757) ومسلم: كتاب الصلاة/ باب وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة (397) .

(2) تقدم تخرجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت