فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 561

س52: هل عذاب القبر ثابت؟

الجواب: عذاب القبر ثابت بصريح السنة وظاهر القرآن وإجماع المسلمين هذه ثلاثة أدلة.

أما صريح السنة فقد قال النبي -عليه الصلاة والسلام-: (( تعوذوا بالله من عذب القبر، تعوذوا بالله من عذاب القبر، تعوذوا بالله من عذاب القبر ) ) [1] .

وأما إجماع المسلمين، فلأن جميع المسلمين يقولون في صلاتهم: (( أعوذ بالله من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر ) )حتى العامة الذين ليسوا من أهل الإجماع ولا من العلماء.

وأما ظاهر القرآن فمثل قوله -تعالى- في آل فرعون: (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ) (غافر: 46) لا شك أن عرضهم على النار ليس من أجل أن يتفرجوا عليها، بل من أجل أن يصيبهم من عذابها، وقال -تعالى-: (وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ) الله أكبر إنهم لشحيحون بأنفسهم ما يريدون أن تخرج. وقال تعالى: (الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ) (الأنعام: من الآية93) فقال (اليوم) و (( ال ) )هنا للعهد الحضوري اليوم يعني اليوم الحاضر الذي هو يوم وفاتهم (تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ) .

(1) أخرجه مسلم، كتاب الجنة، باب عرض مقعد الميت من الجنة (2867) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت