مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا) (94) (قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا) (95) (آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا) (96) (فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا) (97) (قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا) (الكهف الآيات: 93-98) .
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( يقول الله يوم القيامة يا آدم قم فابعث بعث النار من ذريتك ) )إلى أن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أبشروا فإن منكم واحدًا، ومن يأجوج ومأجوج ألفًا ) ) [1] وخروجهم الذي هو من أشراط الساعة وجدت بوادره في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ففي حديث أم حبيبة -رضي الله عنها- قالت: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم، يومًا فزعًا محمرًا وجهه يقول: (( لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من رجم يأجوج ومأجوج مثل هذه، وحلق بأصبعه الإبهام والتي تليها ) ) [2] .
الجواب: أعظم فتنة على وجه الأرض منذ خلق آدم إلى قيام
(1) أخرجه البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، باب قصة يأجوج ومأجوج (3348) . وأخرجه مسلم في الإيمان باب قوله"يقول الله تعالى لآدم أخرج ..." (222)
(2) أخرجه البخاري في كتاب الفتن، باب قوله النبي صلى الله عليه وسلم:"ويل للعرب ..." (7095) ، ومسلم في الفتن باب اقتراب الفتن وفتح ردم يأجوج ومأجوج (2880) .