فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 561

حلف بغير الله، وأن يبين له أنه لن ينجيه من عذاب الله قوله: (( هذا شيء أخذنا عليه ) )فإن هذه الحجة هي حجة المشركين الذين كذبوا الرسل وقالوا: (إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ) (الزخرف: من الآية23) فقال لهم الرسول: (أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ) (الزخرف: من الآية24) قال الله -تعالى-: (فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ) (الزخرف: 25) .

ولا يحل لأحد أن يحتج لباطله بكونه وجد عليه آباءه، أو بكونه عادة له ونحو ذلك، ولو احتج بهذا فحجته داحضة عند الله تعالى لا تنفعه ولا تغني عنه شيئًا. وعلى الذين ابتلوا بمثل هذا أن يتوبوا إلى الله، وأن يتبعوا الحق أينما كان، وممن كان، ومتى كان، وأن لا يمنعهم من قبوله عادات قومهم، أو لوم عوامهم، فإن المؤمن حقًا هو الذي لا تأخذه في الله لومة لائم، ولا يصده عن دين الله عائق.

وفق الله الجميع لما فيه رضاه، وحمانا عما فيه سخطه وعقوبته.

س85: ما حكم لبس الثياب التي فيها صورة حيوان أو إنسان؟

الجواب لا يجوز للإنسان أن يلبس ثيابًا فيها صورة حيوان أو إنسان، ولا يجوز أيضًا أن يلبس غترة أو شماغًا أو ما أشبه ذلك وفيه صورة إنسان أو حيوان، وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه أن قال: (( إن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة ) ) [1] .

(1) أخرجه البخاري، كتاب اللباس، باب من كره القعود على الصور (5958) ، ومسلم، كتاب اللباس والزينة، باب تحريم تصوير صورة الحيوان (2106) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت