نفست، قال (( اغتسلي واستثفري بثوب، واحرمي ) ) [1] . وإذا قدمت مكة وطهرت وأدت العمرة بدون محرم فلا حرج عليها؛ لأنها في وسط البلد، لكن رجوع الدم إليها بعد قد يورث إشكالًا في هذه الطهارة التي رأتها فنقول لها: إذا كنت قد رأيت الطهر يقينًا فإن عمرتك صحيحة، وإن كنت في شك من هذا الطهر فأعيدى العمرة من جديد، لكن ليس معنى إعادة العمرة من جديد أن تذهبي إلى الميقات فتحرمي من جديد، وإنما نريد أن تعيدي الطواف والسعي والتقصير.
الجواب: إذا كان الأمر كما ذكر امرأة لم تطف طواف الإفاضة وحاضت، ويتعذر أن تبقى في مكة، أو أن ترجع إليها لو سافرت قبل أن تطوف ففي هذه الحال يجوز لها أن تفعل واحدًا من أمرين:
1-إما أن تستعمل إبرًا توقف هذا الدم وتطوف إذا لم يكن عليها ضرر في هذه الإبر.
2-وإما أن تتلجم بلجام يمنع من سيلان الدم إلى المسجد وتطوف للضرورة، وهذا القول هو القول الراجح الذي اختاره
(1) أخرجه مسلم: كتاب الحج/ باب حجة النبي صلى الله عليه وسلم (1218) .