فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 561

فمن الأسباب: إذا اشتد الحر فإن الأفضل تأخير صلاة الظهر إلى أن يبرد الوقت، يعني إلى قرب صلاة العصر، لأنه يبرد الوقت إذا قرب وقت العصر، فإذا اشتد الحر فإن الأفضل الإبراد لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم ) ) [1] وكان صلى الله عليه وسلم في سفر فقام بلال ليؤذن فقال: (( أبرد ) )ثم قام ليؤذن، فقال: (( أبرد ) ) [2] ثم قام ليؤذن، فأذن له.

ومن الأسباب أيضًا أن يكون في آخر الوقت جماعة لا تحصل في أول الوقت، فهنا التأخير أفضل، كرجل أدركه الوقت وهو في البر وهو يعلم أنه سيصل إلى البلد ويدرك الجماعة في آخر الوقت، فهل الأفضل أن يصلي من حين أن يدركه الوقت، أو أن يؤخر حتى يدرك الجماعة؟

نقول: إن الأفضل أن تؤخر حتى تدرك الجماعة، بل قد نقول بوجوب التأخير هنا تحصيلًا للجماعة.

س206: إذا صلى الإنسان قبل الوقت جهلًا فما الحكم؟

الجواب: صلاة الإنسان قبل الوقت لا تجزئه عن الفريضة لأن الله تعالى يقول: (إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) (النساء: من الآية103) وبين النبي صلى الله عليه وسلم هذه الأوقات في

(1) أخرجه البخاري: كتاب مواقيت الصلاة/ باب الإبراد بالظهر في شدة الحر، ومسلم: كتاب المساجد/ باب استحباب الإبراد بالظهر.

(2) أخرجه البخاري: كتاب المواقيت/ باب الإبراد بالظهر في السفر. ومسلم: كتاب المساجد/ باب استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت