الجواب: إذا استيقظ الإنسان فوجد بللًا، فلا يخلو من ثلاث حالات:
الحال الأولى: أن يتيقن أنه مني، فيجب عليه حينئذ الاغتسال سواء ذكر احتلامًا أم لم يذكر.
الحال الثانية: أن يتيقن أنه لي بمني، فلا يجب عليه الغسل في هذه الحال، ولكن يجب عليه أن يغسل ما أصابه، لأن حكمه حكم البول.
الحال الثالثة: أن يجهل هل هو مني أم لا؟ ففيه تفصيل:
أولًا: إن ذكر أنه احتلم في منامه، فإنه يجعله منيًا ويغتسل، لحديث أم سلمة -رضي الله عنها- حين سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل، هل عليها غسل؟ قال: (( نعم إذا هي رأت الماء ) ) [1] فدل هذا على وجوب الغسل على من احتلم ووجد الماء.
ثانيًا: إذا لم ير شيئًا في منامه، فإن كان قد سبق نومه تفكير في الجماع جعله مذيًا.
وإن لم يسبق نومه تفكير فهذا محل خلاف:
قيل: يجب عليه الغسل احتياطًا.
وقيل: لا يجب وهو الصحيح لأن الأصل براءة الذمة.
الجواب: الأحكام المتعلقة بالجنابة هي:
(1) أخرجه مسلم، كتاب الحيض، باب وجوب الغسل على المرأة بخروج المني منها (311) .