فهرس الكتاب

الصفحة 458 من 561

حال القتال: (وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ) (النساء: 102) . وعلى هذا فإذا كان المسافر في بلد غير بلده وجب عليه أن يحضر الجماعة في المسجد إذا سمع النداء، إلا أن يكون بعيدًا، أو يخاف فوت رفقته، لعموم الأدلة الدالة على وجوب صلاة الجماعة على من سمع النداء، أو الإقامة.

أما التطوع بالنوافل فإن المسافر يصلي جميع النوافل سوى راتبة الظهر، والمغرب، والعشاء، فيصلي الوتر، وصلاة الليل، وصلاة الضحى، وراتبة الفجر، وغير ذلك من النوافل غير الرواتب المستثناة.

أما الجمع: فإن كان سائرًا فالأفضل له أن يجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، إما جمع تقديم، وإما جمع تأخير حسب الأيسر له، وكل ما كان أيسر فهو أفضل.

وإن كان نازلًا فالأفضل أن لا يجمع، وإن جمع فلا بأس؛ لصحة الأمرين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأما صوم المسافر في رمضان فالأفضل الصوم، وإن أفطر فلا بأس، ويقضي عدد الأيام التي أفطرها، إلا أن يكون الفطر أسهل له فالفطر أفضل؛ لأن الله يحب أن تؤتى رخصه، والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت