فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 5453

مقتل للزبير بْنِ الْعَوَّامِ

«313» حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ:

عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: رَأَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَلِيًّا فَقَالَتْ: كَأَنَّهُ قَدْ كُسِرَ ثُمَّ جُبِرَ، وَرَأَتْ طَلْحَةَ فَقَالَتْ: كَأَنَّ وَجْهَهُ دِينَارٌ هِرَقْلِيٌّ، وَرَأَتِ الزُّبَيْرَ فَقَالَتْ: كَأَنَّهُ أَرْقَمُ يَتَلَمَّظُ.

فَلَمَّا تَوَاقَفُوا قَالَ عَلِيٌّ لِطَلْحَةَ: [خَبَّأْتَ عِرْسَكَ فِي خِدْرِهَا وَجِئْتَ بِعِرْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُقَاتِلُ بِهَا، وَيْحَكَ أَمَا بَايَعْتَنِي؟] قَالَ بَايَعْتُكَ والسيف على عنقي.

ثم قال (علي للزبير) : يا زبير قف بنا حجرة [1] فَتَوَاقَفَا حَتَّى اخْتَلَفَتْ أَعْنَاقُ فَرَسَيْهِمَا فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا زُبَيْرُ أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِي:

[أَمَا إِنَّ ابْنَ عَمَّتِكَ هَذَا سَيَبْغِي عَلَيْكَ وَيُرِيدُ قِتَالَكَ ظَالِمًا؟] قَالَ: اللَّهُمَّ بَلَى.

فَخَرَجَ مِنَ الْعَسْكَرِ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَتَلَهُ ابْنُ جُرْمُوزٍ بِوَادِي السباع [2]

[1] الحجرة- كبصرة-: الناحية وموضع الانفراد.

قال الحاكم في ترجمة أبي جرد المازني من كتاب الكنى: ج 5/ 10/ ب: حدثنا أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني أنبأنا عمي (ظ) أنبأنا محمد بن عبد الله الرقاشي قال:

حدثني أبي عن جدي عن أبي جرد المازني قال:

شهدت عليا والزبير تواقفا فقال علي للزبير: نشدتك بالله يا زبير هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ (وَسَلَّمَ) يقول: أنك تقاتلني (ظالما) ؟ قال: اللهم نعم ما ذكرت قبل موقفي هذا. ثم ولى منصرفا.

[2] قال في معجم البلدان: وادي السباع الذي قتل فيه الزبير بن العوام بين البصرة ومكة، وبينه وبين البصرة خمسة أميال. كذا ذكره أبو عبيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت