فهرس الكتاب

الصفحة 3946 من 5453

الْمُغِيرَة، فتهدده الْمُغِيرَة فترك الحج وَقَالَ:

يَا رب هل عندك من عقيره ... أصبح مالي تاركا محيره

إنّ منى مانعها الْمُغِيرَه

فأما هِشَام بْن الْمُغِيرَةِ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر بْن مخزوم،

فكان يكنى أبا عُثْمَان، وَكَانَ سيدا من سادات قُرَيْش فِي زمانه إطعاما للطعام وتوسعا عَلَى النَّاس.

وَقَالَ أَبُو اليقظان: روى عَن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أنه قال: [ «لو دخل مشرك من العرب الجنة لدخلها هِشَام بْن الْمُغِيرَةِ، إن كَانَ لأقراهم للضيف وأحملهم للكل» ،] وكانت قُرَيْش جعلت موته تاريخا. تقول كَانَ هَذَا ليالي مات هِشَام بْن الْمُغِيرَةِ، وَكَانَ موت هِشَام بْن الْمُغِيرَةِ بِمَكَّةَ فَقَالَ الشاعر:

وأصبح بطن مَكَّة مقشعر ... لأن الأرض ليس بِهَا هِشَام

فبكيه ضباع وَلا تملي ... البكاء فانه رجل إمام

إمام الحلم والتقوى وسيب ... عَلَى الأقوام إن فقد الغمام

يروح كأنه أثناء سوط ... وفوق خوانه حيس ركام

وقالت ضباعة القشيرية ترثيه:

إن أبا عُثْمَان لم أنسه ... وإن صمتنا عَن بكاء لهوب

تفاقدوا من معشر مَا لهم ... أي كريم دفنوا بالقليب

وَقَالَ هِشَام ابْن الْكَلْبِيّ: مات هشام بن المغيرة بعد عبد اللَّه بْن جدعان بيسير، وَكَانَ شريفا سيدا فِي أخلاقه، فلم تقم سوق عكاظ ثلاثا، وَقَالَ فِيهِ ابْن عبلة الشاعر وَهُوَ الْحَارِث بْن أمية الأصغر:

ألا ذهب الفياض والحامل الثقلا ... ومن لا يصون عَن عشيرته فضلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت