فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 5453

حَيَاتِكَ؟ قَالَ: فَاسْكُتْ سَاعَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: جَزَاكَ اللَّه عَنْ نَصِيحَتِكَ خَيْرًا، إِنِ اسْتَخْلَفْتُ، فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، وَإِنْ تَرَكْتُ فَقَدْ تَرَكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ منى، وأفضل الهدي هدي مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنْ لا أَسْتَخْلِفَ أَحَدًا أَسْلَمُ لِي.

أَمَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين بدئ:

1101/ 262/ حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ، أنبأ هشام بن سعد، عن زيد ابن أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

خَرَجَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قُبُورِ الشُّهَدَاءِ، ثُمَّ رَجَعَ مَعْصُوبَ الرَّأْسِ، فَلَمْ يَزَلْ شَاكِيًا حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّه يَوْمَ الإِثْنَيْنِ لِلنِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ، وَدُفِنَ لَيْلَةَ الأَرْبَعَاءِ.

1102- وَرَوَى الْوَاقِدِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ [1] ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:

أَتَى رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَقِيعَ، فَقُلْتُ: أَيْنَ كُنْتَ يَا رَسُولَ اللَّه؟ فَقَالَ: [إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لأَهْلِ الْبَقِيعِ وَأُصَلِّي عَلَيْهِمْ.] قَالَ هِشَامٌ:

فَبَلَغَنِي أَنَّهُ رَجَعَ مَوْعُوكًا.

حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَوَارِزْمِيُّ، حَدَّثَنِي سُوَيْدٌ الأَنْبَارِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَاسْتَغْفَرَ لأَهْلِهِ، ثُمَّ أَصْبَحَ، فَابْتَدَى بِوَجَعِهِ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ.

1103- وروى بعضهم أَنَّهُ كانت لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جارية يقال لَهَا ربيحة، أخذها من سبي بني قريظة وجعلها في نخل له يدعى نخل الصدقة، وكان ربما قال عندها، فانصرف ذات يوم من عندها موعوكا، فأتى منزل ميمونة، ثم تحول إلى منزل عائشة فقبض فيه [2] .

[1] خ: الزياد.

[2] ابن هشام، ص 999- 1000.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت